Skip to main content
← Arabic Library

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر (ت 463هـ)

شروح الحديث9,093 pages17 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 98801 / 9,093
وقال مالكٌ: أنّه إن سَعَى أحدٌ حاملًا صبيًّا بين الصَّفا والمروة، أجزَأه عن نفسِه وعن الصبيِّ، إذا نَوَى بذلك. وقال في الطَّائف بالبيت محمولًا: إن رَجَع إلى بلادِه كان عليه أن يُهَريقَ دَمًا . وقال الليثُ بن سَعْدٍ: الطوافُ بالبَيْت وبين الصَّفا والمَرْوةِ سواءٌ، لا يُجْزِئُ واحدٌ منهما راكبًا إلّا أنْ يكونَ له عذْرٌ. وكذلك قال أبو ثَوْر : من سَعَى بين الصَّفا والمروة راكبًا لم يُجْزئْه، وعليه أن يُعيدَ. وقال مجاهدٌ : لا يركَبُ إلّا من ضرورةٍ، وهو قولُ مالكٍ. وقال الشافعيُّ : لا ينبغي له أن يطوفَ بالبيت ولا يسعَى راكبًا، فإن فعَلَ فلا دَمَ عليه، من عُذْرٍ كان ذلك أو من غير عُذْرٍ، وذكَرَ أنّ أنسَ بن مالكٍ وعطاءً طافا راكبَيْن. وقال أبو حنيفة : إنْ سَعَى راكبًا بين الصَّفا والمروةِ أعاد ما دام بمكة، وإن رَجَع إلى الكوفة فعليه دمٌ. وكذلك إن طافَ بالبيتِ راكبًا عندَه. وقال هشامُ بن عبيد الله، عن محمدِ بن الحسن: لو طاف بأُمِّه حاملًا لها، أجزَأه عنه وعنها، وكذلك لو استأجَرَتِ امرأةٌ رجلًا يطوفُ بها، كان الطوافُ لهما جميعًا، وكانت الأُجْرَةُ له . قال أبو عُمر: قولُ مالكٍ، والليث بن سعدٍ، وأبي ثورٍ، أسعَدُ بظاهرٍ الحديث، وأقْيَسُ في قولِ مَن أوجَبَ السَّعيَ بين الصَّفا والمروة فَرْضًا.

Footnotes

المدونة ١/ ٤٢٦. النووي: المجموع ٨/ ٧٧. أخرجه الطبري في تهذيب الآثار ١/ ٧١ وهو في المجموع أيضًا. الأم ١/ ١٧٣. نقله النووي في المجموع ٨/ ٧٧. مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٤٣.

Contents

Showing the first 200 of 335 headings.

Edition details

الكتاب: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد في حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المؤلف: أبو عمر بن عبد البر النمري القرطبي (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ) حققه وعلق عليه: بشار عواد معروف، وآخرون، هم جـ ١، ٣، ٤، ١٣ - ١٦: سليم محمد عامر - محمد بشار عواد جـ ٢: معاذ سمير الخالدي - محمد بشار عواد جـ ٥: محمد كامل قُرّه بلّلي - سليم محمد عامر جـ ٦: لطفي محمد الصغير - سليم محمد عامر جـ ٧ - ١١: حسن عبد المنعم شلبي - محمد بشار عواد الناشر: مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي - لندن الطبعة: الأولى، ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م عدد الأجزاء: ١٧ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.