Skip to main content
← Arabic Library

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي (ت 344هـ)

أصول الفقه165 pagesPagination matches the printed edition

p. 14259 / 165
بحث كَون الْمَأْمُور بِهِ فِي حق الْحسن نَوْعَيْنِ فصل الْأَمر بالشَّيْء يدل على حسن الْمَأْمُور بِهِ إِذا كَانَ الْآمِر حكيما لَان الْأَمر لبَيَان أَن الْمَأْمُور بِهِ مِمَّا يَنْبَغِي أَن يُوجد فَاقْتضى ذَلِك حسنه ثمَّ الْمَأْمُور بِهِ فِي حق الْحسن نَوْعَانِ حسن بِنَفسِهِ وَحسن لغيره فالحسن بِنَفسِهِ مثل الْإِيمَان بِاللَّه تَعَالَى وشكر الْمُنعم والصدق وَالْعدْل والصلوة وَنَحْوهَا من الْعِبَادَات الْخَالِصَة فَحكم هَذَا النَّوْع أَنه إِذا وَجب على العَبْد أَدَاؤُهُ لَا يسْقط إِلَّا بِالْأَدَاءِ وَهَذَا فِيمَا لَا يحْتَمل السُّقُوط مثل الْإِيمَان بِاللَّه تَعَالَى وَأما مَا يحْتَمل السُّقُوط فَهُوَ يسْقط بِالْأَدَاءِ أَو بِإِسْقَاط الْأَمر وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا وَجَبت الصلوة فِي أول الْوَقْت سقط الْوَاجِب بِالْأَدَاءِ أَو باعتراض الْجُنُون وَالْحيض وَالنّفاس فِي آخر الْوَقْت بِاعْتِبَار أَن الشَّرْع أسقطها عَنهُ عِنْد هَذِه الْعَوَارِض وَلَا يسْقط بِضيق الْوَقْت وَعدم المَاء واللباس وَنَحْوه النَّوْع الثَّانِي مَا يكون حسنا بِوَاسِطَة الْغَيْر وَذَلِكَ مثل السَّعْي إِلَى الْجُمُعَة وَالْوُضُوء للصلوة فَإِن السَّعْي حسن بِوَاسِطَة كَونه مفضيا إِلَى أَدَاء الْجُمُعَة

Contents

Edition details

الكتاب: أصول الشاشي وبهامشه: عمدة الحواشي للمولى محمد فيض الحسن الكنكوهي المؤلف: أبو عل الشاشي (ت ٣٤٤ هـ) الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان عام النشر: ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م عدد الصفحات: ٣٩٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.