Skip to main content
← Arabic Library

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي (ت 344هـ)

أصول الفقه165 pagesPagination matches the printed edition

p. 12349 / 165
والعصيان فِيمَا يرجع إِلَى حق الشَّرْع سَبَب للعقاب وتحقيقه أَن لُزُوم الائتمار إِنَّمَا يكون بِقدر ولَايَة الْآمِر على الْمُخَاطب وَلِهَذَا إِذا وجهت صِيغَة الْأَمر إِلَى من لَا يلْزمه طَاعَتك أصلا لَا يكون ذَلِك مُوجبا للائتمار وَإِذا وجهتها إِلَى من يلْزمه طَاعَتك من العبيد لزمَه الائتمار لَا محَالة حَتَّى لَو تَركه اخْتِيَارا يسْتَحق الْعقَاب عرفا وَشرعا فعلى هَذَا عرفنَا أَن لُزُوم الائتمار بِقدر ولَايَة الْأَمر إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول أَن لله تَعَالَى ملكا كَامِلا فِي كل جُزْء من أَجزَاء الْعَالم وَله التَّصَرُّف كَيفَ مَا شَاءَ وَأَرَادَ وَإِذا ثَبت أَن من لَهُ الْملك الْقَاصِر فِي العَبْد كَانَ ترك الائتمار سَببا للعقاب وَمَا ظَنك فِي ترك أَمر من أوجدك من الْعَدَم وأدر عَلَيْك شآبيب النعم فصل الْأَمر بِالْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي التّكْرَار وَلِهَذَا قُلْنَا لَو قَالَ طلق امْرَأَتي فَطلقهَا الْوَكِيل ثمَّ تزَوجهَا الْمُوكل لَيْسَ للْوَكِيل أَن يطلقهَا بِالْأَمر الأول ثَانِيًا

Contents

Edition details

الكتاب: أصول الشاشي وبهامشه: عمدة الحواشي للمولى محمد فيض الحسن الكنكوهي المؤلف: أبو عل الشاشي (ت ٣٤٤ هـ) الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان عام النشر: ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م عدد الصفحات: ٣٩٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

أصول الشاشي — أبو علي الشاشي الحنفي | Cognoir — Cognoir