Skip to main content
← Arabic Library

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي (ت 344هـ)

أصول الفقه165 pagesPagination matches the printed edition

p. 296 / 165
الْفَصْل الثَّانِي فصل فِي الْمُطلق والمعيد ٢ - / ١ بحث الْمُطلق إِذا أمكن الْعَمَل بِهِ لَا يجوز الزِّيَادَة عَلَيْهِ ذهب أَصْحَابنَا إِلَى أَن الْمُطلق من كتاب الله تَعَالَى إِذا أمكن الْعَمَل بِإِطْلَاقِهِ فَالزِّيَادَة عَلَيْهِ بِخَبَر الْوَاحِد وَالْقِيَاس لَا يجوز مِثَاله فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم﴾ فالمأمور بِهِ هُوَ الْغسْل على الْإِطْلَاق فَلَا يُزَاد عَلَيْهِ شَرط النِّيَّة وَالتَّرْتِيب والموالاة وَالتَّسْمِيَة بالْخبر وَلَكِن يعْمل بالْخبر على وَجه لَا يتَغَيَّر بِهِ حكم الْكتاب فَيُقَال الْغسْل الْمُطلق فرض بِحكم الْكتاب وَالنِّيَّة سنة بِحكم الْخَبَر وَكَذَلِكَ قُلْنَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة﴾ إِن الْكتاب جعل جلد الْمِائَة حدا للزِّنَا فَلَا يُزَاد عَلَيْهِ التَّغْرِيب حدا لقَوْله ﵇ (الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام) بل يعْمل بالْخبر على وَجه لَا يتَغَيَّر بِهِ حكم الْكتاب فَيكون الْجلد حدا شَرْعِيًّا بِحكم الْكتاب والتغريب مَشْرُوعا سياسة بِحكم الْخَبَر وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ مُطلق فِي مُسَمّى الطّواف بِالْبَيْتِ فَلَا يُزَاد عَلَيْهِ شَرط الْوضُوء بالْخبر بل يعْمل بِهِ على وَجه لَا يتَغَيَّر بِهِ حكم الْكتاب بِأَن يكون مُطلق الطّواف فرضا بِحكم الْكتاب وَالْوُضُوء وَاجِبا بِحكم الْخَبَر فَيجْبر النُّقْصَان اللَّازِم بترك الْوضُوء الْوَاجِب بِالدَّمِ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿واركعوا مَعَ الراكعين﴾

Contents

Edition details

الكتاب: أصول الشاشي وبهامشه: عمدة الحواشي للمولى محمد فيض الحسن الكنكوهي المؤلف: أبو عل الشاشي (ت ٣٤٤ هـ) الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان عام النشر: ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م عدد الصفحات: ٣٩٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.