Vol. 1 · p. 160152 / 4,665
٥٣ - (بَاب الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً)
[١٣٨] (فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً) بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ كَالسَّابِقِ وَهَذَا الْحَدِيثُ طَرَفٌ مِنَ الذِي قَبْلَهُ
وَاعْلَمْ أَنَّهُ اتفق العلماء على أن الوضوء يجزى مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ أَفْضَلُ وَأَفْضَلُهُ ثَلَاثٌ وَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَوَضَّأَ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّةً وَبَعْضَهُ ثَلَاثًا
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ
٤ - [١٣٩] بَاب فِي الفرق
إلخ (يَسِيلُ) أَيْ يَقْطُرُ (وَلِحْيَتِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ (فَرَأَيْتُهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ) وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ يَرَى الْفَصْلَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْيَمَامِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا يَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ماءا جديدا الحديث وهو ضعيف أيضا
وتقدم رواية المؤلف من طريق بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَآهُ دَعَا بِمَاءٍ فَأَتَى بِمِيضَأَةٍ فَأَصْغَاهَا عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا
الْحَدِيثَ وَفِيهِ رَفَعَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْفَصْلِ
وَرَوَى أَبُو عَلِيٍّ فِي صِحَاحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عفان توضأ ثلاثا ثلاثا وأفرد الْمَضْمَضَةَ مِنَ الِاسْتِنْشَاقِ ثُمَّ قَالَا هَكَذَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ
فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْفَصْلِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضًا الْجَمْعُ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا