Skip to main content
← Arabic Library

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق (ت 1329هـ)

شروح الحديث4,665 pages14 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 66426 / 4,665
أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيُّ بِهَذَا يُعْرَفُ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ رِوَايَةٌ بِمَعْنَاهُ وَأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّغْلِيسِ بِهَا لَا عَلَى التَّأْخِيرِ إِلَى الْإِسْفَارِ انْتَهَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَتَأَوَّلُوا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِصْبَاحِ وَالْإِسْفَارِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَجَعَلُوا مَخْرَجَ الْكَلَامِ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ مُطَابَقَةِ اللَّفْظِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الْقَوْمُ لَمَّا أُمِرُوا بِتَعْجِيلِ الصَّلَاةِ جَعَلُوا يُصَلُّونَهَا بَيْنَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ وَالْفَجْرِ الثَّانِي طَلَبًا لِلْأَجْرِ فِي تَعْجِيلِهَا وَرَغْبَةً فِي الثَّوَابِ فَقِيلَ لَهُمْ صَلُّوهَا بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَأَصْبِحُوا بِهَا إِذَا كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْأَجْرَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ فَإِنَّ قِيلَ وَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ هَذَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جَوَازٌ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَجْرٌ قِيلَ أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا جَوَازَ لَهَا وَلَكِنْ أَجْرُهُمْ فِيمَا نَوَوْهُ ثَابِتٌ كَقَوْلِهِ ﵇ إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ ﵇ قَدْ أَبْطَلَ حُكْمَهُ وَلَمْ يُبْطِلْ أَجْرَهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْإِسْفَارِ إِنَّمَا جَاءَ فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الصُّبْحَ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ جِدًّا وَأَمَرَهُمْ فِيهَا بِزِيَادَةِ التَّبْيِينِ اسْتِظْهَارًا بِالْيَقِينِ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى قَالَ الطَّحَاوِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ أَيْ طَوِّلُوهَا بِالْقِرَاءَةِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَهُوَ إِضَاءَةُ الصُّبْحِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حديث حسن صحيح ([٤٢٥] بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ) (كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَخْطَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ تَعَمُّدُ الْكَذِبِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الصِّدْقِ لِأَنَّ الْكَذِبَ إِنَّمَا يَجْرِي فِي الْإِخْبَارِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا إِنَّمَا أَفْتَى فُتْيَا وَرَأَى رَأْيًا فَأَخْطَأَ فِيمَا أَفْتَى بِهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُ صُحْبَةٌ وَالْكَذِبُ عَلَيْهِ فِي الْإِخْبَارِ غَيْرُ جَائِزٍ وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْكَذِبَ مَوْضِعَ الْخَطَأِ فِي كَلَامِهَا فَتَقُولُ كَذَبَ سَمْعِي وَكَذَبَ بَصَرِي وَمِنْ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلرَّجُلِ الَّذِي وَصَفَ لَهُ الْعَسَلَ صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عُبَادَةُ أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ وَاجِبًا وُجُوبَ فَرْضٍ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ دُونَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا فِي السنة ولذلك

Contents

Showing the first 200 of 1,687 headings.

Edition details

الكتاب: عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته المؤلف: محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (ت ١٣٢٩هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الثانية، ١٤١٥ هـ عدد الأجزاء: ١٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.