Skip to main content
← Arabic Library

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق (ت 1329هـ)

شروح الحديث4,665 pages14 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 273265 / 4,665
صلاة الْإِمَامِ وَفَسَادُهَا بِفَسَادِهَا فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جُنُبًا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ وَهِيَ مُتَضَمِّنَةٌ لِصَلَاةِ الْمَأْمُومِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ أَيْضًا فَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ لِلْإِمَامِ إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ أَنْ يُعْلِمَهُمْ بِهِ لِيُعِيدُوا صَلَاتَهُمْ وَلَوْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ لَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ وَلِلطَّائِفَةِ الْأُخْرَى آثَارٌ كُلُّهَا ضِعَافٌ وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الطَّائِفَةِ الْأُولَى بِأَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي الْحَدِيثِ فَرِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَرْوِيَّةُ فِي الصَّحِيحَيْنِ رَاجِحَةٌ وَرِوَايَاتُ غَيْرِ الصَّحِيحَيْنِ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّهُ ﷺ انْصَرَفَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ مَرْجُوحَةٌ إِذْ لَا شَكَّ فِي أَنَّ التَّرْجِيحَ لِأَحَادِيثِ الشَّيْخَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عِنْدَ التَّعَارُضِ قُلْتُ وَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا كُلَّهُ فَاعْلَمْ أن حديث أبي بكرة الذي صححه بن حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَحَدِيثَ أَنَسٍ الَّذِي صَحَّحَهُ الْهَيْثَمِيُّ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ فَسَادِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ بِفَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ ﷺ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَكَبَّرَ النَّاسُ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْجَنَابَةَ وَانْصَرَفَ وَبَقِيَ النَّاسُ قِيَامًا مُنْتَظِرِينَ فَكَانَ بَعْضُ صَلَاتِهِمْ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جُنُبٌ وَمَعَ هَذَا لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ مَعَ أَنَّهُ أَعْظَمُ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ فَثَبَتَ بِهَذَا صِحَّةُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ خَلْفَ الْإِمَامِ الْجُنُبِ النَّاسِي وَيُؤَيِّدُهُ فِعْلُ عُمَرَ ﵁ أَيْضًا كَمَا مَرَّ وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا فِعْلُ عُثْمَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَيْضًا كَمَا أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا التَّرْجِيحُ لِأَحَادِيثِ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عَلَى غَيْرِهِمَا عِنْدَ التَّعَارُضِ فَهُوَ أَمْرٌ مُحَقَّقٌ لَا مِرْيَةَ فِيهِ لَكِنْ لَيْسَ ها هنا التَّعَارُضُ لِأَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ فَحَدَّثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا شَاهَدَ وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَأْوِيلِ أَنَّ كَبَّرَ فِي مَعْنَى قَارَبَ أَنْ يُكَبِّرَ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ أَنَّ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَ عُمَرَ ﵁ وَعُثْمَانَ ﵁ وبن عُمَرَ ﵁ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِمْ بَلْ سَكَتُوا فَفِي سُكُوتِهِمْ وَعَدَمِ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ إِيَّاهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ دَلَالَةٌ عَلَى تَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ وَأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ بِذَلِكَ عِلْمٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مِنْ قِبَلِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ إِنَّ الرِّوَايَاتِ الَّتِي فِيهَا أَنَّهُ ﷺ انصرف بعد ما كبر ودخل في الصَّلَاةَ لَا تُقَاوِمُ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي فِيهَا أَنَّهُ ﷺ انْصَرَفَ قَبْلَ التَّكْبِيرِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ بَعْضُهَا مُرْسَلَةٌ وَبَعْضُهَا مَرْفُوعَةٌ فَأَمَّا الْمُرْسَلَةُ فَمُرْسَلَةٌ وَأَمَّا الْمَرْفُوعَةُ فَرِوَايَةُ أَبِي بَكْرَةَ وَإِنْ صححها بن حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي إِرْسَالِهَا وَوَصْلِهَا قَالَهُ الْحَافِظُ وَرِوَايَةُ أَنَسٍ وَإِنْ كَانَ جَيِّدَ الْإِسْنَادِ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهَا وَإِرْسَالِهَا أَيْضًا كَمَا قَالَ الْحَافِظُ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي أخرجها بن مَاجَهْ فَقَالَ الْحَافِظُ فِي إِسْنَادِهَا نَظَرٌ وَأَمَّا رواية على مرفوعة (المرفوعة) فمدار طرقها على بن لهيعة

Contents

Showing the first 200 of 1,687 headings.

Edition details

الكتاب: عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته المؤلف: محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (ت ١٣٢٩هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الثانية، ١٤١٥ هـ عدد الأجزاء: ١٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

عون المعبود وحاشية ابن القيم — العظيم آبادي، شرف الحق | Cognoir — Cognoir