Skip to main content
← Arabic Library

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني (ت 855هـ)

شروح الحديث7,603 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 116440 / 7,603
٩٤ - حدّثنا عَبْدَةُ قَالَ: حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُثَنَّى قَالَ: حدّثنا ثُمامَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ عنْ أَنسٍ عَن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ كانَ إذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلاثاً وإذَا تَكَلَّمَ بكلِمَةٍ أعادَها ثَلَاثًا. [/ نه ٩٥ - حدّثنا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حدّثنا عَبْدُ اللَّه بنُ المُثَنَّى قَالَ: حدّثنا ثُمَامَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ عنْ أنسٍ عنِ النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ كانَ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أعادَها ثَلاثاً حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وإذَا أتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهْم سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثاً. (انْظُر الحَدِيث: ٩٤ وطرفه) . مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. بَيَان رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: عَبدة، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد اللَّه بن عَبدة الصفار الْخُزَاعِيّ الْبَصْرِيّ، أَبُو سهل، أَصله كُوفِي، روى عَنهُ الْجَمَاعَة إلَاّ مُسلما. قَالَ أَبُو حَاتِم: صَدُوق. وَقَالَ النَّسَائِيّ: ثِقَة، توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ. وَفِي الْكتب السِّتَّة: عَبدة، ثَلَاثَة أخر: عَبدة بن سُلَيْمَان الْمروزِي روى لَهُ أَبُو دَاوُد. وَعَبدَة ابْن عبد الرَّحْمَن الْمروزِي روى لَهُ النَّسَائِيّ. وَعَبدَة بن أبي لبَابَة روى لَهُ خَلاد. الثَّانِي: عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث بن سعيد بن ذكْوَان التَّمِيمِي الْعَنْبَري الْبَصْرِيّ، أَبُو سهل الْحَافِظ الْحجَّة، مَاتَ سنة سبع وَمِائَتَيْنِ. وَفِي الْكتب السِّتَّة: عبد الصَّمد، ثَلَاثَة هَذَا أحدهم. الثَّانِي: عبد الصَّمد بن حبيب العوذي، أخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَفِيه لين. الثَّالِث: عبد الصَّمد بن سُلَيْمَان الْبَلْخِي الْحَافِظ، روى عِنْد التِّرْمِذِيّ. الثَّالِث: عبد اللَّه بن الْمثنى بن عبد اللَّه بن أنس بن مَالك الْأنْصَارِيّ وَالِد مُحَمَّد القَاضِي بِالْبَصْرَةِ، روى عَن عمومته وَالْحسن، وَعنهُ ابْنه وَغَيره. قَالَ أَبُو حَاتِم وَغَيره: صَالح. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَا أخرج حَدِيثه. روى لَهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه. الرَّابِع: ثُمَامَة، بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَتَخْفِيف الميمين: ابْن عبد اللَّه بن أنس بن مَالك الْأنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ، قاضيها. روى عَن جده والبراء، وَعنهُ عبد اللَّه ابْن الْمثنى وَمعمر وعدة، وَثَّقَهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ ابْن عدي: ارجو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَأَشَارَ ابْن معِين إِلَى تَضْعِيفه. وَقيل: إِنَّه لم يحمد فِي الْقَضَاء. وَذكر حَدِيث الصَّدقَات لِابْنِ معِين فَقَالَ: لَا يَصح، يرويهِ ثُمَامَة عَن أنس وَهُوَ فِي (صَحِيح البُخَارِيّ) كَمَا سَيَأْتِي، وَانْفَرَدَ بِحَدِيث: كَانَ قيس بِمَنْزِلَة صَاحب الشرطة من الْأَمِير، وَهُوَ فِي البُخَارِيّ أَيْضا كَمَا سَيَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وروى حَمَّاد عَنهُ عَن أنس أَنه ﷺ صلى على صبي فَقَالَ: لَو نجى أحد من ضمة الْقَبْر لنجى هَذَا الصَّبِي، وَهَذَا مُنكر، روى لَهُ الْجَمَاعَة. وَلَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة ثُمَامَة بن عبد اللَّه غير هَذَا، فَافْهَم. وَفِيهِمْ ثُمَامَة سِتَّة عشر. بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا أَن فِيهِ التحديث والإخبار والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ من هُوَ مُنْفَرد فِي البُخَارِيّ لَيْسَ غَيره. وَمِنْهَا: أَن رُوَاته كلهم بصريون. بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الاسْتِئْذَان عَن إِسْحَاق ابْن مَنْصُور عَن عبد الصَّمد. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ أَيْضا عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور أَيْضا، وَفِي المناقب عَن مُحَمَّد بن يحيى عَن سَالم بن قُتَيْبَة عَن عبد اللَّه بن الْمثنى بِبَعْضِه: كَانَ يُعِيد الْكَلِمَة ثَلَاثًا لتعقل عَنهُ، وَقَالَ: حسن صَحِيح غَرِيب، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث عبد اللَّه بن الْمثنى. بَيَان الْإِعْرَاب والمعاني: قَوْله: (كَانَ) قَالَ الأصوليون: مثل هَذَا التَّرْكِيب يشْعر بالاستمرار. قلت: لِأَن: كَانَ، تدل على الثُّبُوت والدوام بِخِلَاف: صَار، فَإِنَّهُ يدل على الِانْتِقَال. فَلهَذَا يجوز أَن يُقَال: كَانَ الله، وَلَا يجوز: صَار الله. وَاسم: كَانَ، مستتر فِيهِ، وَالْجُمْلَة الَّتِي بعده خَبره. قَوْله: (بِكَلِمَة) أَي: بِكَلَام هَذَا من بَاب إِطْلَاق اسْم الْبَعْض على الْكل، كَمَا فِي قَوْله: إِن أصدق كلمة قَالَهَا شَاعِر قَول لبيد: (أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل) قَوْله: (أَعَادَهَا) خبر: إِذا. قَوْله: (ثَلَاثًا) أَي: ثَلَاث مَرَّات. قَوْله: (حَتَّى تفهم مِنْهُ) أَي: حَتَّى تعقل مِنْهُ، كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ، وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، و: حَتَّى، هُنَا مرادفة: لكَي، التعليلية وَقد ذكرنَا عَن قريب وَجه الْإِعَادَة والتكرار. قَوْله: (فَسلم) لَيْسَ جَوَاب: إِذا، وَإِنَّمَا هُوَ عطف على قَوْله: (أَتَى) من تَتِمَّة الشَّرْط، وَالْجَوَاب هُوَ قَوْله: (سلم) وَوجه الثَّلَاث فِي التَّسْلِيم يشبه أَن يكون عِنْد الاسْتِئْذَان، وَقد رُوِيَ عَن سعد أَن النَّبِي ﷺ جَاءَهُ وَهُوَ فِي بَيته، فَسلم فَلم يجبهُ، ثمَّ سلم ثَانِيًا ثمَّ سلم ثَالِثا، فَانْصَرف. فَخرج سعد فَتَبِعَهُ وَقَالَ: يَا رَسُول الله بِأبي تسليمك، وَلَكِن أردْت أَن استكثر من بركَة تسليمك) . وَفِيه نظر، لِأَن تَسْلِيمَة الاسْتِئْذَان لَا تثنى إِذا حصل الْإِذْن بِالْأولَى وَلَا تثلث إِذا حصل بِالثَّانِيَةِ. ثمَّ إِنَّه ذكره بِحرف إِذا الْمُقْتَضِيَة لتكرار الْفِعْل كرة بعد أُخْرَى وتسليمه، ﵊،

Contents

Showing the first 200 of 3,350 headings.

Edition details

الكتاب: عمدة القاري شرح صحيح البخاري المؤلف: بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العينى (ت ٨٥٥ هـ) عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها ومديرها محمد منير عبده أغا الدمشقي وصوَّرتها دور أخرى: مثل (دار إحياء التراث العربي، ودار الفكر) - بيروت عدد الأجزاء: ٢٥ (في ١٢ مجلدا) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.