Skip to main content
← Arabic Library

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني (ت 855هـ)

شروح الحديث7,603 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 242241 / 7,603
اتفقَا مِنْهَا على اثْنَيْنِ وَعشْرين، وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِخَمْسَة عشر، وَمُسلم بِسِتَّة، استصغر يَوْم أحد مَعَ ابْن عمر، ثمَّ شهد الخَنْدَق والمشاهد كلهَا، وافتتح الرّيّ سنة أَربع وَعشْرين صلحا اَوْ عنْوَة، وَشهد مَعَ أبي مُوسَى غَزْوَة تستر، وَشهد مَعَ عَليّ، ﵁، مشاهده، توفّي أَيَّام مُصعب بن الزبير بِالْكُوفَةِ، روى لَهُ الْجَمَاعَة. وَأَبوهُ عَازِب صَحَابِيّ أَيْضا، ذكره ابْن سعد فِي (طبقاته) وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة: عَازِب، غَيره، وَلَا فيهم: الْبَراء بن عَازِب سوى وَلَده. بَيَان الْأَنْسَاب: الْحَنْظَلِي: نِسْبَة إِلَى حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم وَفِي جعفي أَيْضا حَنْظَلَة بطن، وَهُوَ ابْن كَعْب بن عَوْف بن حَرِيم بن جعفي، والجزري: نِسْبَة إِلَى الجزيرة مَا بَين الْفُرَات ودجلة، قيل لَهَا الجزيرة لِأَنَّهَا مثل الجزيرة من جزائر الْبَحْر، والحراني: نِسْبَة إِلَى حران، مَدِينَة فِي ديار بكر، وَالْيَوْم خراب، والجعفي: بِضَم الْجِيم، نِسْبَة الى: جعفة بن سعد بن الْعَشِيرَة بن مَالك، وَمَالك هُوَ جماع مذْحج، والهمداني: بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الْمِيم وبالدال الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى: هَمدَان، وَهُوَ اوسلة بن مَالك بن زيد اوسلة بن ربيعَة بن الْخِيَار، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة، ابْن ملكان، بِكَسْر الْمِيم، ضَبطه ابْن حبيب، وَقيل: مَالك بن زيد بن كهلان. والسبيعي، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة، نِسْبَة الى: السبيع جد الْقَبِيلَة، وَهُوَ السبيع بن الصعب بن مُعَاوِيَة بن كَبِير بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن هَمدَان، وَأبْعد من قَالَ: عرف ابو اسحاق بذلك لنزوله فيهم، وَأغْرب الْمزي حَيْثُ ذكره فِي الألقاب. بَيَان لطائف اسناده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا: ان رُوَاته أَئِمَّة أجلاء. وَمِنْهَا: إِنَّهُم أَرْبَعَة فَقَط. فان قيل: هَذَا مَعْلُول بعلتين. الأولى: ان زهيراً لم يسمع من أبي اسحاق إلاّ بعد الِاخْتِلَاط، قَالَه ابو زرْعَة، وَقَالَ احْمَد: ثَبت بخ بخ، لَكِن فِي حَدِيثه عَن أبي اسحاق لين، سمع مِنْهُ بآخرة. الثَّانِيَة: ابو إِسْحَاق مُدَلّس وَلم يُصَرح بِالسَّمَاعِ. قلت: الْجَواب عَن الأولى: أَنه لَو لم يثبت سَماع زُهَيْر مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط عَن البُخَارِيّ لما اودعه فِي صَحِيحه على أَنه تَابعه عَلَيْهِ عِنْد البُخَارِيّ إِسْرَائِيل بن يُونُس حفيده وَغَيره. وَعَن الثَّانِيَة: ان البُخَارِيّ روى فِي التَّفْسِير من طَرِيق الثَّوْريّ عَن أبي اسحاق: سَمِعت الْبَراء، فَحصل الْأَمْن من ذَلِك. فَافْهَم. بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن اخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ هَهُنَا عَن عَمْرو بن خَالِد، وَأخرجه أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن أبي نعيم، وَأخرجه ايضا فِي التَّفْسِير. وَمُسلم أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن الْمثنى، وَأبي بكر بن خَلاد، وَالنَّسَائِيّ أَيْضا فيهمَا عَن مُحَمَّد بن بشار، ثَلَاثَتهمْ عَن يحيى بن سعيد عَن الثَّوْريّ عَن ابى اسحاق عَنهُ. وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة، وَفِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن حَاتِم عَن أبي نعيم عَن حبَان بن مُوسَى عَن عبد الله بن الْمُبَارك عَن شريك بن عبد الله عَن أبي إِسْحَاق عَنهُ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة وَفِي التَّفْسِير عَن هناد عَن وَكِيع عَن اسرائيل بن يُونُس عَن جده أبي اسحاق عَنهُ، وَقَالَ: حسن صَحِيح، وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن عبد الله بن رَجَاء، وَفِي خبر الْوَاحِد عَن يحيى عَن وَكِيع كِلَاهُمَا عَنهُ بِهِ، وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة وَفِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن اسماعيل عَن ابراهيم عَن إِسْحَاق بن يُوسُف عَن الْمَازرِيّ عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن أبي اسحاق عَنهُ. بَيَان اللُّغَات: قَوْله: (الْمَدِينَة) ، أَرَادَ بهَا مَدِينَة الرَّسُول ﷺ، واشتقاقها إِمَّا من: مدن بِالْمَكَانِ، إِذا قَامَ بِهِ على وزن فعيلة، وَيجمع على مَدَائِن بِالْهَمْزَةِ، وَإِمَّا من: دَان، أَي: أطَاع، أَو من: دينٍ، أَي: ملك، فعلى هَذَا يجمع على: مداين، بِلَا همز كمعايش. وَلَهُمَا اسماء كَثِيرَة: يثرب، وطيبة بِفَتْح الطَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وطابة، وَالطّيب إِمَّا لخلوصها من الشّرك أَو لطيبها لساكنيها لأمنهم ودعتهم، وَقيل: لطيب عيشهم فِيهَا، وَتسَمى: الدَّار، أَيْضا للاستقرار بهَا. قَوْله: (قبل بَيت الْمُقَدّس) بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة، اي: نَحْو بَيت الْمُقَدّس وجهته والمقدس، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْقَاف وَكسر الدَّال، مصدر ميمي كالمرجع، أَو اسْم مَكَان من الْقُدس، وَهُوَ: الطُّهْر، أَي الْمَكَان الَّذِي يطهر فِيهِ العابد من الذُّنُوب، أَو تطهر الْعِبَادَة من الْأَصْنَام، وَجَاء فِيهِ ضم الْمِيم وَفتح الْقَاف وَالدَّال الْمُشَدّدَة، وَهُوَ اسْم مفعول من التَّقْدِيس، اي: التَّطْهِير، وَقد جَاءَ بِصِيغَة إسم الْفَاعِل ايضاً لِأَنَّهُ يقدس العابد فِيهِ من الآثام، وَفِي (الْعباب) : الْقُدس والقدس مِثَال: خلق وَخلق إلطهر، اسْم مصدر، وَمِنْه حَظِيرَة الْقُدس، وروح الْقُدس جِبْرِيل، ﵇، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وأيدناه بِروح الْقُدس﴾ (الْبَقَرَة: ٨٧ و ٢٥٣) وَقيل لَهُ: روح الْقُدس، لِأَنَّهُ خلق من

Contents

Showing the first 200 of 3,350 headings.

Edition details

الكتاب: عمدة القاري شرح صحيح البخاري المؤلف: بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العينى (ت ٨٥٥ هـ) عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها ومديرها محمد منير عبده أغا الدمشقي وصوَّرتها دور أخرى: مثل (دار إحياء التراث العربي، ودار الفكر) - بيروت عدد الأجزاء: ٢٥ (في ١٢ مجلدا) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري — بدر الدين العيني | Cognoir — Cognoir