Skip to main content
← Arabic Library

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني (ت 855هـ)

شروح الحديث7,603 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 286285 / 7,603
الَّذِي لَا يخالطه لون غَيره وَهُوَ شَرّ الْإِبِل قلت إِذا كَانَ البهم صفة للرعاة يَنْبَغِي أَن يكون جمع بهيم وَإِن كَانَ صفة الْإِبِل يَنْبَغِي أَن يكون جمه بهماء وكلا الْوَجْهَيْنِ جَائِز كَمَا نذكرهُ فِي الْإِعْرَاب وَأما لبهم بِفَتْح الْبَاء كَمَا هُوَ فِي رِوَايَة الاصيلي فَلَا وَجه لَهُ هَهُنَا قَالَه القَاضِي عِيَاض وَأما قَوْله فِي رِوَايَة مُسلم " رعاء البهم " فَهُوَ بِفَتْح الْبَاء فَهُوَ جمع بَهِيمَة وَهِي صغَار الضَّأْن والمعز وَقَالَ النَّوَوِيّ هَذَا قَول الْجُمْهُور وَقَالَ بَعضهم رِوَايَة مُسلم " إِذا رَأَيْت رعاء البهم " بِحَذْف لَفْظَة ابل انسب من رِوَايَة البُخَارِيّ وَهِي زِيَادَة لَفْظَة الابل لأَنهم أَضْعَف أهل الْبَادِيَة أما أهل الْإِبِل فَهُوَ أهل الْفَخر وَالْخُيَلَاء وَالْمعْنَى فِي الْكل أَن أهل الْفقر وَالْحَاجة تصير لَهُم الدُّنْيَا حَتَّى يتباهوا فِي الْبُنيان قلت ذكر ابْن التياني فِي كتاب الموعب أَن البهم صغَار الضَّأْن الْوَاحِدَة بهمة للذّكر وَالْأُنْثَى وَالْجمع بهم وَجمع البهم بهام وبهامات وَفِي الْعين البهمة اسْم للذّكر وَالْأُنْثَى من أَوْلَاد بقر الْوَحْش وَمن كل شَيْء من ضرب الْغنم والمعز وَفِي الْمُخَصّص يكون بعد الْعشْرين يَوْمًا بهمة من الضَّأْن والمعز إِلَى أَن يفطم. وَفِي الْمُحكم وَقيل هِيَ بهمة إِذا شبت وَالْجمع بهم وبهم وبهام وبهامات جمع الْجمع وَقَالَ ثَعْلَب البهم صغَار الْمعز وَفِي الْجَامِع للقزاز بهمة مَفْتُوحَة الْبَاء سَاكِنة الْهَاء يُقَال لاولاد الْوَحْش من الظبأ وَمَا جانس الضَّأْن والمعز بهم وَفِي الصِّحَاح البهام جمع بهم والبهم جمع بهمة والبهمة اسْم للمذكر والمؤنث والسخال أَوْلَاد الْمعز فَإِذا اجْتمعت البهام والسخال قلت لَهما جَمِيعًا بهام وبهم أَيْضا وَفِي المغيث لأبي مُوسَى الْمَدِينِيّ وَقيل البهمة السخلة انْتهى. والبهيمة ذَوَات الْأَرْبَع من دَوَاب الْبر وَالْبَحْر قَوْله " ثمَّ أدبر " من الادبار وَهُوَ التولي (بَيَان الْإِعْرَاب) قَوْله " بارزا نصب لِأَنَّهُ خبر كَانَ قَوْله " يَوْم نصب " على الظروف قَوْله " للنَّاس " يتَعَلَّق ببارزا قَوْله " مَا الْإِيمَان " جملَة اسمية وَقعت مقول القَوْل قَوْله " أَن تؤمن " خبر الْمُبْتَدَأ أعنى قَوْله " الْإِيمَان " وَأَن مَصْدَرِيَّة قَوْله " وتؤمن " بِالنّصب عطفا على قَوْله " أَن تؤمن " قَوْله " أَن تعبد الله " فِي مَحل الرّفْع على أَنه خبر للمبتدأ أعنى قَوْله الْإِسْلَام وَأَن مَصْدَرِيَّة قَوْله " لَا تشرك " بِالنّصب عطفا على أَن تعبد قَوْله " شَيْئا " نصب على أَنه مفعول لتشرك قَوْله " وتقيم " بِالنّصب عطفا على أَن تعبد وَكَذَلِكَ وتؤدى الزَّكَاة وَكَذَلِكَ وتصوم رَمَضَان وَأَن مقدرَة فِي الْجَمِيع قَوْله " مَا الْإِحْسَان " كلمة مَا للاستفهام مُبْتَدأ أَو الْإِحْسَان خَبره وَالْألف وَاللَّام فِيهِ للْعهد فِي قَوْله تَعَالَى (للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة) و (هَل جَزَاء لإحسان إِلَّا الْإِحْسَان) (وأحسنوا أَن الله يحب الْمُحْسِنِينَ) ولتكرره فِي الْقُرْآن ترَتّب الثَّوَاب عَلَيْهِ سَأَلَ عَنهُ جِبْرِيل ﵇ قَوْله " قَالَ أَن تعبد الله " أَي قَالَ النَّبِي ﷺ فِي جَوَابه الْإِحْسَان أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَقَوله أَن مَصْدَرِيَّة فِي مَحل الرّفْع على أَنَّهَا خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره الْإِحْسَان عبادتك الله كَأَنَّك ترَاهُ وَقَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت كَأَنَّك مَا مَحَله من الْإِعْرَاب قلت هُوَ حَال من الْفَاعِل أَي تعبد الله مشبها بِمن يرَاهُ انْتهى كَلَامه قلت تَحْقِيق الْكَلَام هُنَا أَن كَأَن للتشبيه قَالَ الْجَوْهَرِي فِي فصل أَن وَقد تزاد على أَن كَاف التَّشْبِيه تَقول كَأَنَّهُ شمس وَقَالَ غَيره أَنه حرف مركب عِنْد الْجُمْهُور حَتَّى ادّعى ابْن هِشَام وَابْن الخباز الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِك قَالُوا وَالْأَصْل فِي كَأَن زيدا أَسد ثمَّ قدم حرف التَّشْبِيه اهتماماً بِهِ ففتحت همزَة أَن لدُخُول الْجَار وَذكروا لَهَا أَرْبَعَة معَان أَحدهَا وَهُوَ الْغَالِب عَلَيْهَا والمتفق عَلَيْهِ التَّشْبِيه وَهَذَا الْمَعْنى أطلقهُ الْجُمْهُور لكأن وَزعم مِنْهُم ابْن السَّيِّد أَنه لَا يكون إِلَّا إِذا كَانَ خَبَرهَا اسْما جَامِدا نَحْو كَأَن زيدا أَسد بِخِلَاف كَأَن زيدا قَائِم أَو فِي الدَّار أَو عنْدك أَو يقدم فَإِنَّهَا فِي ذَلِك كُله للظن الثَّانِي وَالشَّكّ وَالظَّن وَالثَّالِث التَّحْقِيق وَالرَّابِع التَّقْرِيب قَالَه الْكُوفِيُّونَ وحملوا عَلَيْهِ قَوْله " كَأَنَّك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل " فَإِذا علم هَذَا فَنَقُول قَوْله كَأَنَّك ترَاهُ ينزل على أَي معنى من الْمعَانِي الْمَذْكُورَة فَالْأَقْرَب أَن ينزل على معنى التَّشْبِيه فالتقدير الْإِحْسَان عبادتك الله تَعَالَى حَال كونك فِي عبادتك مثل حَال كونك رائياً وَهَذَا التَّقْدِير أحسن وَأقرب للمعنى من تَقْدِير الْكرْمَانِي لِأَن الْمَفْهُوم من تَقْدِيره أَن يكون هُوَ فِي حَال الْعِبَادَة مشبهاً بالرائي إِيَّاه وَفرق بَين عبَادَة الرَّائِي نَفسه وَعبادَة الْمُشبه بالرائي بِنَفسِهِ وَأما على قَول ابْن السَّيِّد فَتحمل كَأَن على معنى الظَّن لِأَن خَبَرهَا غير جامد فَافْهَم قَوْله " فَإِن لم تكن ترَاهُ " أَي فَإِن لم تكن ترى الله وَكلمَة أَن للشّرط وَقَوله " لم تكن ترَاهُ " جملَة وَقعت فعل الشَّرْط فَإِن قلت أَيْن جَزَاء الشَّرْط قلت مَحْذُوف تَقْدِيره فَإِن لم تكن ترَاهُ فَأحْسن الْعِبَادَة فَإِنَّهُ يراك فَإِن قلت لم لَا يكون قَوْله فَإِنَّهُ يراك جَزَاء للشّرط قلت لَا يَصح لِأَنَّهُ لَيْسَ مسبباً عَنهُ

Contents

Showing the first 200 of 3,350 headings.

Edition details

الكتاب: عمدة القاري شرح صحيح البخاري المؤلف: بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العينى (ت ٨٥٥ هـ) عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها ومديرها محمد منير عبده أغا الدمشقي وصوَّرتها دور أخرى: مثل (دار إحياء التراث العربي، ودار الفكر) - بيروت عدد الأجزاء: ٢٥ (في ١٢ مجلدا) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري — بدر الدين العيني | Cognoir — Cognoir