Skip to main content
← Arabic Library

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني (ت 855هـ)

شروح الحديث7,603 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 179178 / 7,603
٢٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمَّدٍ المُسنَدِيُّ قَالَ حدّثنا أبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارةَ قَالَ حدّثنا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عمَرَ أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لَا إلَهَ إلَاّ الله وأنّ مُحمَّدا رسُول اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأمْوالَهُمْ إلَاّ بِحَقِّ الإسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. معنى الحَدِيث مُطَابق لِمَعْنى الْآيَة فَلذَلِك قرن بَينهمَا، وتعلقهما بِكِتَاب الْإِيمَان يَجْعَلهَا بَابا من أبوابه، هُوَ أَن يعلم مِنْهُ أَن: من آمن صَار مَعْصُوما. وَأَن يعلم أَن إِقَامَة الصَّلَاة وإيتاء الزكاء من جملَة الْإِيمَان على مَا ذهب إِلَيْهِ. بَيَان رِجَاله وهم سِتَّة: الأول: عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر بن الْيَمَان، هُوَ المسندي، بِضَم الْمِيم وَفتح النُّون، وَقد تقدم. الثَّانِي: أَبُو روح، بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْوَاو، وَهُوَ كنيته، واسْمه الحرمي، بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَكسر الْمِيم وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَهُوَ اسْمه بِلَفْظ النِّسْبَة، تثبت فِيهِ الْألف وَاللَّام، وتحذف كَمَا فِي مكي بن إِبْرَاهِيم، وَهُوَ ابْن عمَارَة، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم بن أبي حَفْصَة، وَاسم أبي حَفْصَة نابت بالنُّون، وَقيل: بالثاء الْمُثَلَّثَة، وَالْأول أشهر، وَقيل: اسْمه عبيد الْعَتكِي مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ، سمع شُعْبَة وَغَيره، روى عَنهُ عبيد الله بن عمر القواريري، وَعنهُ مُسلم وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَعبد الله المسندي عِنْد البُخَارِيّ توفّي سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ، روى لَهُ الْجَمَاعَة إلَاّ التِّرْمِذِيّ. وَقَالَ يحيى بن معِين صَدُوق، وَوهم الْكرْمَانِي فِي هَذَا فِي موضِعين: أَحدهمَا: أَنه جعل الحرمي نِسْبَة وَلَيْسَ هُوَ بمنسوب إِلَى الْحرم أصلا، لِأَنَّهُ بَصرِي الأَصْل والمولد والمنشأ والمسكن والوفاة. وَالْآخر: أَنه جعل اسْم جده اسْمه حَيْثُ قَالَ: أَبُو روح كنيته واسْمه نابت وحرمي نسبته، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْنَاهُ. والمسمى بحرمي أَيْضا اثْنَان: حرمي بن حَفْص الْعَتكِي روى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. وحرمي بن يُونُس الْمُؤَدب، روى لَهُ النَّسَائِيّ. الثَّالِث: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الرَّابِع: وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عَمْرو، وواقد أَخُو أبي بكر وَعمر وَزيد وَعَاصِم، وَكلهمْ رووا عَن أَبِيهِم مُحَمَّد، وَمُحَمّد أبوهم هَذَا روى لَهُ عَن جده عبد الله وَعَن ابْن عَبَّاس وَعبد الله بن الزبير. قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين، وَاقد هذاثقة روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. وواقد هَذَا بِالْقَافِ وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: وَافد بِالْفَاءِ. الْخَامِس: أَبوهُ مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة، وروى لَهُ الْجَمَاعَة. . السَّادِس: عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵄. (بَيَان لطائف إِسْنَاده مِنْهَا) : أَن فِيهِ التحديث والعنعنة وَالسَّمَاع. وَمِنْهَا: أَن فِي رِوَايَة ابْن عَسَاكِر: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد المسندي، بِزِيَادَة المسندي، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ عَن وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ رِوَايَة الْأَبْنَاء عَن الْآبَاء، وَهُوَ كثير، لَكِن رِوَايَة الشَّخْص عَن أَبِيه عَن جده أقل، وواقد هُنَا روى عَن أَبِيه عَن جد أَبِيه. وَمِنْهَا: أَن إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث غَرِيب تفرد بروايته شُعْبَة عَن وَاقد، قَالَه ابْن حبَان، وَهُوَ عَن شُعْبَة عَزِيز، تفرد بروايته عَنهُ الحرمي الْمَذْكُور، وَعبد الْملك بن الصَّباح، وَهُوَ عَزِيز عَن الحرمي، تفرد بِهِ عَنهُ: المسندي، وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة، وَمن جِهَة إِبْرَاهِيم أخرجه أَبُو عوَانَة وَابْن حبَان الْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيرهم، وَهُوَ غَرِيب عَن عبد الْملك تفرد بِهِ عَنهُ أَبُو غَسَّان بن عبد الْوَاحِد شيخ مُسلم، فاتفق الشَّيْخَانِ على الحكم بِصِحَّتِهِ مَعَ غرابته. (بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: (أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ويؤمنوا بِي وَبِمَا جِئْت بِهِ) الحَدِيث وَأخرجه مُسلم أَيْضا وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث أنس ﵁ كَمَا سَيَأْتِي فِي الصَّلَاة، وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث جَابر، والْحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه مُسلم أَيْضا من هَذَا الْوَجْه، وَلم يقل: (إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام) . (بَيَان اللُّغَات) قَوْله: (أمرت) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَالْأَمر هُوَ قَول الْقَائِل لمن دونه إفعل على سَبِيل الاستعلاء، وَقَالَ

Contents

Showing the first 200 of 3,350 headings.

Edition details

الكتاب: عمدة القاري شرح صحيح البخاري المؤلف: بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العينى (ت ٨٥٥ هـ) عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها ومديرها محمد منير عبده أغا الدمشقي وصوَّرتها دور أخرى: مثل (دار إحياء التراث العربي، ودار الفكر) - بيروت عدد الأجزاء: ٢٥ (في ١٢ مجلدا) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري — بدر الدين العيني | Cognoir — Cognoir