Skip to main content
← Arabic Library

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني (ت 855هـ)

شروح الحديث7,603 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 119118 / 7,603
حَنْظَلَة قَالَ سَمِعت عِكْرِمَة بن خَالِد يحدث طاوسا أَن رجلا قَالَ لعبد الله بن عمر أَلا تغزو فَقَالَ إِنِّي سَمِعت فَذكر الحَدِيث وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ اسْم الرجل السَّائِل حَكِيم (بَيَان اللُّغَات) قَوْله بني من بنى يَبْنِي بِنَاء يُقَال بنى فلَانا بَيْتا من الْبُنيان وَيُقَال بنيته بِنَاء وَبنى بِكَسْر الْبَاء وَبنى بِالضَّمِّ وبنية قَوْله وإقام الصَّلَاة فعلة من صلى كَالزَّكَاةِ من زكى قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وكتبتها بِالْوَاو على لفظ المفخم وَحَقِيقَة صلى حرك الصلوين لِأَن الْمصلى يفعل ذَلِك قلت الصلوان تَثْنِيَة الصلا وَهُوَ مَا عَن يَمِين الذَّنب وشماله هَذَا أحد مَعَاني الصَّلَاة فِي اللُّغَة وَالثَّانيَِة الدُّعَاء قَالَ الْأَعْشَى (وقابلها الرّيح فِي دنها ... وَصلى على دنها وارتسم) وَالثَّالِثَة من صليت الْعَصَا بالنَّار إِذا لينتها وقومتها فالمصلى كَأَنَّهُ يسْعَى فِي تعديلها وإقامتها وَالرَّابِعَة من صليت الرجل النَّار إِذا أدخلته النَّار أَو من جعلته يصلاها أَي يلازمها فالمصلى يدْخل الصَّلَاة ويلازمها قَوْله وإيتاء الزَّكَاة أَي إعطائها من أَتَاهُ إيتَاء وَأما آتيته آتِيَا وإتيانا فَمَعْنَاه جِئْته وَالزَّكَاة فِي اللُّغَة عبارَة عَن الطَّهَارَة قَالَ تَعَالَى ﴿قد أَفْلح من تزكّى﴾ أَي تطهر وَعَن النَّمَاء يُقَال زكا الزَّرْع إِذا نما قَالَ الْجَوْهَرِي زكا الزَّرْع يزكو زكاء ممدودا أَي نما وَهَذَا الْأَمر لَا يزكو بفلان أَي لَا يَلِيق بِهِ وَيُقَال زكا الرجل يزكو زكوا إِذا تنعم وَكَانَ فِي خصب وزكى مَاله تَزْكِيَة إِذا أدّى عَنهُ زَكَاته وتزكى أَي تصدق وزكى نَفسه تَزْكِيَة مدحها وَفِي الشَّرِيعَة عبارَة عَن إيتَاء جُزْء من النّصاب الحولي إِلَى فَقير غير هاشمي ويراعى فِيهَا مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّة وَذَلِكَ أَن المَال يطهر بهَا أَو يطهره صَاحبه أَو هِيَ سَبَب نمائه وزيادته قَوْله وَالْحج فِي اللُّغَة الْقَصْد وَأَصله من قَوْلك حججْت فلَانا أحجه حجا إِذا عدت إِلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى فَقيل حج الْبَيْت لِأَن النَّاس يأتونه فِي كل سنة وَمِنْه قَول المخبل السَّعْدِيّ (واشهد من عَوْف حؤولا كَثِيرَة ... يحجون سبّ الزبْرِقَان المزعفرا) يَقُول يأتونه مرّة بعد أُخْرَى لسودده والسب بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة شقة من كتَّان رقيقَة وَأَرَادَ بِهِ الْعِمَامَة هَهُنَا قَالَ الصغاني هَذَا الأَصْل ثمَّ تعورف اسْتِعْمَاله فِي الْقَصْد إِلَى مَكَّة حرسها الله تَعَالَى للنسك تَقول حججْت الْبَيْت أحجه حجا فَأَنا حَاج وَيجمع على حجج مِثَال بازل وبزل والحجج بِالْكَسْرِ الِاسْم وَالْحجّة الْمرة الْوَاحِدَة وَهَذَا من الشواذ لِأَن الْقيَاس بِالْفَتْح وَفِي الشَّرِيعَة هُوَ قصد مَخْصُوص فِي وَقت مَخْصُوص إِلَى مَكَان مَخْصُوص قَوْله وَصَوْم رَمَضَان الصَّوْم فِي اللُّغَة الْإِمْسَاك عَن الطَّعَام وَقد صَامَ الرجل صوما وصياما وَقوم صَوْم بِالتَّشْدِيدِ وصيم أَيْضا وَرجل صومان أَي صَائِم وَصَامَ الْفرس صوما أَي قَامَ على غير اعتلاف قَالَ النَّابِغَة ﷺ (خيل صِيَام وخيل غير صَائِمَة ... تَحت العجاج وَأُخْرَى تعلك اللجما) وَصَامَ النَّهَار صوما إِذا قَامَ قَائِم الظهيرة واعتدل وَالصَّوْم ركود الرّيح وَالصَّوْم السُّكُوت قَالَ تَعَالَى ﴿إِنِّي نذرت للرحمن صوما﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس صمتا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة كل مُمْسك عَن طَعَام أَو كَلَام أَو سير فَهُوَ صَائِم وَالصَّوْم ذرق النعامة وَالصَّوْم الْبيعَة وَالصَّوْم شجر فِي لُغَة هُذَيْل وَفِي الشَّرِيعَة إمْسَاك عَن المفطرات الثَّلَاث نَهَارا مَعَ النِّيَّة وَتَفْسِير رَمَضَان قد مر مرّة (بَيَان الصّرْف) قَوْله بنى فعل مَاض مَجْهُول قَوْله وَأقَام الصَّلَاة أَصله أَقوام لِأَنَّهُ من أَقَامَ يُقيم حذفت الْوَاو فَصَارَ إقاما وَلَكِن الْقَاعِدَة أَن يعوض عَنْهَا التَّاء فَيُقَال إِقَامَة وَقَالَ أهل الصّرْف لزم الْحَذف والتعويض فِي نَحْو إِجَارَة واستجارة فَإِن قلت فَلم لم يعوض هَهُنَا قلت المُرَاد من التعويض هُوَ أَن يكون بِالتَّاءِ وَغَيرهَا نَحْو الْإِضَافَة فَإِن الْمُضَاف إِلَيْهِ هَهُنَا عوض عَن الْمَحْذُوف وَفِي التَّنْزِيل ﴿وأوحينا إِلَيْهِم فعل الْخيرَات وإقام الصَّلَاة﴾ قَوْله وإيتاء من آتى بِالْمدِّ (بَيَان الْإِعْرَاب) قَوْله الْإِسْلَام مَرْفُوع لإسناد بني إِلَيْهِ وَقد نَاب عَن الْفَاعِل وَقَوله على يتَعَلَّق بقوله بني قَوْله خمس أَي خمس دعائم وَصرح بِهِ عبد الرَّزَّاق فِي رِوَايَته أَو قَوَاعِد أَو خِصَال ويروي خَمْسَة وَهَكَذَا رِوَايَة مُسلم وَالتَّقْدِير خَمْسَة أَشْيَاء أَو أَرْكَان أَو أصُول وَيُقَال إِنَّمَا حذف الْهَاء لكَون الْأَشْيَاء لم تذكر كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا﴾ أَي عشرَة أَشْيَاء وَكَقَوْلِه ﷺ من صَامَ رَمَضَان فَأتبعهُ سِتا وَنَحْو ذَلِك قلت ذَلِك النُّحَاة أَن أَسمَاء الْعدَد إِنَّمَا يكون تذكيرها بِالتَّاءِ وتأنيثها بِسُقُوط التَّاء إِذا كَانَ الْمُمَيز مَذْكُورا أما إِذا لم يذكر فَيجوز الْأَمر أَن قَوْله

Contents

Showing the first 200 of 3,350 headings.

Edition details

الكتاب: عمدة القاري شرح صحيح البخاري المؤلف: بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العينى (ت ٨٥٥ هـ) عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها ومديرها محمد منير عبده أغا الدمشقي وصوَّرتها دور أخرى: مثل (دار إحياء التراث العربي، ودار الفكر) - بيروت عدد الأجزاء: ٢٥ (في ١٢ مجلدا) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري — بدر الدين العيني | Cognoir — Cognoir