p. 416400 / 553
وَأما ذُو الْمرة السوي، فَإِنَّهُ ﷺ َ - قد بَين فِي الْخَبَر الَّذِي روينَا عَنهُ، الَّذِي رَوَاهُ: حبشِي بن جُنَادَة الْحَال الَّتِي يحل لَهُ فِيهَا الصَّدَقَة، وَذَلِكَ قَوْله ﷺ َ -: " وَلَا لذِي مرّة سوي، إِلَّا لذِي فقر مدقع أَو غرم مفظع ".
فقد تبين بِمَا وَصفنَا وروينا من الْأَخْبَار عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَن قَوْله ﷺ َ -: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي " الْخُصُوص، وَأَن ذَلِك معني بِهِ بعض الْأَغْنِيَاء، وَبَعض ذَوي المرر السوية، ومقصود بِهِ بعض الصَّدقَات دون الْجَمِيع مِنْهَا. فَإِن قَالَ: فَهَذَا الْغَنِيّ الَّذِي وصفت أمره قد علمنَا بِمَا يثبت أَنه مَخْصُوص فِيهِ الْخَبَر الَّذِي ذكرت فِي بعض الْأَحْوَال: بعض الصَّدقَات، وَفِي جَمِيع الْأَحْوَال بَعْضهَا، فَمَا الَّذِي خص ذَا الْمرة السوي؟
قيل: نقل الْحجَّة عَن رَسُول الله ﷺ َ - وراثة