Skip to main content
← Arabic Library

المبسوط للسرخسي

شمس الأئمة السرخسي (ت 483هـ)

الفقه الحنفي6,278 pages30 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 5756 / 6,278
- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ خَرِئَتْ عَلَيْهِ حَمَامَةٌ فَمَسَحَهُ بِأُصْبُعِهِ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ذَرَقَ عَلَيْهِ طَائِرٌ فَمَسَحَهُ بِحَصَاةٍ، وَصَلَّى، وَلَمْ يَغْسِلْهُ، وَلِأَنَّ الْحَمَامَ تُرِكَتْ فِي الْمَسَاجِدِ حَتَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ عِلْمِ النَّاسِ بِمَا يَكُونُ مِنْهَا، وَأَصْلُهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَكَرَ الْحَمَامَةَ، وَقَالَ إنَّهَا، أَوْكَرَتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ حَتَّى سَلَّمَتْ فَجَازَاهَا اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ جَعَلَ الْمَسَاجِدَ مَأْوَاهَا» فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ مَا يَكُونُ مِنْهَا. . قَالَ (وَخُرْءُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ الطُّيُورِ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ بِمَنْزِلَةِ خُرْءِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ السِّبَاعِ)، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ مِنْ غِذَائِهِ إلَى فَسَادٍ. وَاخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا ﵏ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ نَجِسٌ عِنْدَهُمَا لَكِنَّ التَّقْدِيرَ فِيهِ بِالْكَثِيرِ الْفَاحِشِ لِمَعْنَى الْبَلْوَى، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ طَاهِرٌ عِنْدَهُمَا فَإِنَّ الْخُرْءَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ، وَغَيْرِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ فِي النَّجَاسَةِ، ثُمَّ خُرْءُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ الطُّيُورِ طَاهِرٌ فَكَذَلِكَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. قَالَ (، وَبَوْلُ الْخَفَافِيشِ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ، وَلَا يَسْتَقْذِرُهُ النَّاسُ عَادَةً)، وَيُفْسِدُهُ خُرْءُ الدَّجَاجِ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ الْأَشْيَاءَ بِالْعَذِرَةِ لَوْنًا، وَرَائِحَةً فَكَانَ نَجِسًا نَجَاسَةً غَلِيظَةً. قَالَ (، وَمَوْتُ الضِّفْدَعِ، وَالسَّمَكِ، وَالسَّرَطَانِ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ) لِوَجْهَيْنِ.: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَاءَ مَعْدِنُهُ، وَالشَّيْءُ إذَا مَاتَ فِي مَعْدِنِهِ لَا يُعْطَى لَهُ حُكْمُ النَّجَاسَةِ كَمَنْ صَلَّى، وَفِي كُمِّهِ بَيْضَةً مَذِرَةً حَالَ مُحُّهَا دَمًا تَجُوزُ صَلَاتُهُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ مَوْتِهِ فِي الْمَاءِ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ لِهَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ دَمٌ سَائِلٌ فَإِنَّ مَا يَسِيلُ مِنْهَا إذَا شُمِسَ ابْيَضَّ، وَالدَّمُ إذَا شُمِسَ اسْوَدَّ، وَهَذَا الْحَرْفُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ كَمَا لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ بِمَوْتِ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ فِيهِ لَا يُفْسِدُ غَيْرَ الْمَاءِ كَالْخَلِّ، وَالْعَصِيرِ، وَيَسْتَوِي إنْ تَقَطَّعَ، أَوْ لَمْ يَتَقَطَّعْ إلَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ﵀ فَإِنَّهُ يَقُولُ إذَا تَقَطَّعَ فِي الْمَاءِ أَفْسَدَهُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ دَمَهُ نَجِسٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ لَا دَمَ فِي السَّمَكِ إنَّمَا هُوَ مَاءٌ آجِنٌ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ دَمٌ فَهُوَ مَأْكُولٌ فَلَا يَكُونُ نَجِسًا كَالْكَبِدِ، وَالطِّحَالِ. وَأَشَارَ الطَّحَاوِيُّ ﵀ إلَى أَنَّ الطَّافِيَ مِنْ السَّمَكِ يُفْسِدُ الْمَاءَ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ فَلَيْسَ فِي الطَّافِي أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ فَهُوَ كَالضِّفْدَعِ، وَالسَّرَطَانِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ الضِّفْدَعُ إذَا تَفَتَّتَ فِي الْمَاءِ كَرِهْتُ شُرْبَهُ لَا لِنَجَاسَتِهِ، وَلَكِنْ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الضِّفْدَعِ فِيهِ، وَالضِّفْدَعُ غَيْرُ مَأْكُولٍ. (وَإِذَا مَاتَتْ الْفَأْرَةُ

Contents

Showing the first 200 of 984 headings.

Edition details

الكتاب: المبسوط المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (ت ٤٨٣ هـ) باشر تصحيحه: جمع من أفاضل العلماء الناشر: مطبعة السعادة - مصر وصوّرَتها: دار المعرفة - بيروت، لبنان عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس: ط دار المعرفة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.