Vol. 2 · p. 6411 / 4,229
لَيْلا فَبَعَثَ عُيُونَهُ فَلَمَّا جَاءُوا أَخْبَرُوا خَالِدًا أَنَّهُمْ مُسْتَمْسِكُونَ بِالإِسْلامِ وَسَمِعُوا أَذَانَهُمْ وَصَلاتَهُمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا اتاهم خالد فرأى الذي يعحبه وَرَجَعَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فأنزل الله عزوجل مَا تَسْمَعُونَ.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا أَبِي أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ نا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (١) عن الضحاك قوله عزوجل (يا ايها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ) الآيَةَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى قَوْمٍ يَصْدُقَهُمْ فَأَتَاهُمُ الرَّجُلُ وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ حِنَّةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا أَتَاهُمْ رَحَّبُوا بِهِ وَأَقَرُّوا بِالزَّكَاةِ وَأَعْطَوْا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال يارسول اللَّهِ مَنَعَ بَنُو فُلانٍ الزَّكَاةَ وَرَجَعُوا عَنِ الإِسْلامِ فَغَضِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأَتَوْهُ فَقَالَ أَمَنَعْتُمُ الزكاة (١٠٥ ك) وَطَرَدْتُمْ رَسُولِي فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا فَعَلْنَا وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا بَدَّلْنَا وَلا مَنَعْنَا حَقَّ الله عزوجل فِي أَمْوَالِنَا فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ فَعَذَرَهُمْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لَمَّا أَخْبَرَ الْوَلِيدُ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ النبي ﷺ بِامْتِنَاعِ مَنْ بُعِثَ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقًا فَقَبِلَ خَبَرَهُ لِصِدْقِ الْوَلِيدِ وَسَتْرِهِ عِنْدَهُ وَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَهَمَّ بِغَزْوِهِمْ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أن تصيبوا قوما بجهالة) فكف عند ذلك (٦ م) عَنْهُمْ دَلَّ عَلَى أَنَّ السُّنَنَ تَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بنقل الرواة الصادقين لها.