Vol. 2 · p. 147666 / 4,158
وَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ لَهُ مِنَ الطُّرُقِ مَا لِلْأَحَادِيثِ فِي تَسْمِيَةِ الْعِشَاءِ بِالْعَتَمَةِ
فَجَائِزٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنْ تُسَمَّى بِالِاسْمَيْنِ جَمِيعًا وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا الْيَوْمَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي ذَلِكَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ هِشَامِ بن عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ حُوسِبَ رَجُلٌ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا غُصْنَ شَوْكٍ نَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ فَغَفَرَ لَهُ تَفْسِيرٌ لِحَدِيثِ سُمِيٍّ
وَذَكَرْنَا أَيْضًا فِي ذَلِكَ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ فِي حَدِيثٍ ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ بِتَمَامِهِ
٢٦٢ - وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي هَذَا الْبَابِ لَأَنْ أَشْهَدَ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً
٢٦٣ - وَكَذَلِكَ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً
فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَعْمَالَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَإِقَامَتَهَا عَلَى وُجُوهِهَا مِنَ النَّوَافِلِ وَالتَّطَوُّعِ كُلِّهِ