Vol. 1 · p. 117107 / 4,158
فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ مِنْ تَفَقُّدِهِ أَمْرَ مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ أَمْرَهُ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ الْأَئِمَّةَ وَالسَّلَاطِينَ الِاهْتِبَالُ بِأَمْرِ الدِّينِ وَالْقِيَامُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَصَلَاحُ دُنْيَاهُمْ بِمَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُمْ
رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَا وَرَدَ عَلَيْنَا قَطُّ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَّا بِإِحْيَاءِ سُنَّةٍ أَوْ إماتة بدعة أو ورد مَظْلَمَةٍ فَهَؤُلَاءِ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ هُمْ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ
(٩ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِرِيحِ الثَّوْمِ وَتَغْطِيَةِ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ)
٣٣ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال ((من أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ (١) فَلَا يَقْرَبْ مَسَاجِدَنَا يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثَّوْمِ))
قَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مُتَّصِلًا مُسْنَدًا فِي ((التَّمْهِيدِ)) مِنْ طُرُقٍ شَتَّى
رَوَى يَحْيَى وَجَمَاعَةٌ ((مَسَاجِدَنَا)) وَرَوَتْ طَائِفَةٌ ((مَسْجِدَنَا)) وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَ (مَسَاجِدَنَا) أَعَمُّ وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنَ الْجِنْسِ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ وَ (مَسَاجِدَنَا) تَفْسِيرُ (مَسْجِدَنَا)
وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ الْمُسْنَدَةِ ((فَلَا يَقْرَبْنَا وَلَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا)) وَفِي بَعْضِهَا ((فَلَا يَغْشَانَا فِي مَسَاجِدِنَا وَلَا يَأْتِينَا يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ))
وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ ((مَنْ أَكَلَ الثَّوْمَ أَوِ الْبَصَلَ أَوِ الْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِمَا يَتَأَذَّى بِهِ الْآدَمِيُّونَ))
وَفِي بَعْضِ الْمُوَطَّآتِ مَالِكٌ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَأْكُلُ الثَّوْمَ وَلَا الْكُرَّاثَ وَلَا الْبَصَلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأْتِيهِ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُكَلِّمُ جِبْرِيلَ ﵇)
رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْهُ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ الثَّوْمِ لِسَائِرِ النَّاسِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنما