Vol. 1 · p. 398386 / 4,158
خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَأُعْجِبَ بِهِ عُمَرُ وَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ أَقِرَّهَا فِي أَذَانِكَ
وَالْمَعْنَى فِيهِ عِنْدِي أَنَّهُ قَالَ لَهُ نِدَاءُ الصُّبْحِ مَوْضِعُ الْقَوْلِ بها لا ها هنا كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ نِدَاءٌ آخَرُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ كَمَا أَحْدَثَهُ الْأُمَرَاءُ بَعْدَهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنَ الْخَبَرِ خِلَافَهُ لِأَنَّ التَّثْوِيبَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ أَيْ قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ - أَشْهَرُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَالْعَامَّةِ مِنْ أَنْ يُظَنَّ بِعُمَرَ ﵁ أَنَّهُ جَهِلَ مَا سَنَّ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ وَأَمَرَ بِهِ مُؤَذِّنَيْهِ بِالْمَدِينَةِ بِلَالًا وَبِمَكَّةَ أَبَا مَحْذُورَةَ
فَهُوَ مَحْفُوظٌ مَعْرُوفٌ فِي تَأْذِينِ بِلَالٍ وَأَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ لِلنَّبِيِّ ﵇ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَحْنُ نذكر منه طرفا دالا ها هنا إن شاء الله
ذكر بن أبي شيبة قل حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ الله وَلِأَبِي بَكْرٍ وَلِعُمَرَ فَكَانَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
قَالَ وَحَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ سُوِيدٍ عَنْ بِلَالٍ وَعَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يُثَوِّبَانِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مُؤَذِّنِهِ إِذَا بَلَغْتَ إِلَى حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقُلْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّهُ أَذَانُ بِلَالٍ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ بِلَالًا لَمْ يُؤَذِّنْ قَطُّ لِعُمَرَ وَلَا سَمِعَهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً بِالشَّامِ إِذْ دَخَلَهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي غير هذا الموضع
ذكر بن الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ جَاءَ يُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﵇ فَنَادَى الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَأُقِرَّتْ في صلاة الصبح
وذكر بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ بن المسيب مثله وبن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ أَنَّ جَدَّهُ سَعْدًا كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى عهد رسول الله لِأَهْلِ قُبَاءٍ حَتَّى نَقَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ فَأَذَّنَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﵇ فَزَعَمَ حَفْصٌ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَهْلِهِ أَنَّ بِلَالًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ليؤذنه بصلاة الصبح بعد ما أَذَّنَ فَقِيلَ إِنَّهُ نَائِمٌ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ الصلاة خير