Vol. 2 · p. 185704 / 4,158
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَلِّي جَالِسًا مُحْتَبِيًا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ
نُجِزَ الْجُزْءُ الثَّانِي بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَعَبْدِهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَذَلِكَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّمِائَةٍ فَرَحِمَ اللَّهُ كَاتِبَهُ وَكَاسِبَهُ وَالْقَارِئَ فِيهِ وَمَنْ دَعَا لَهُمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ آمِينَ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
(٨ بَابُ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى)
٢٨١ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٢٨٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ مُصْحَفًا لِحَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ قَالَ قَالَتْ (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)
وَلَمْ يَرْفَعْ حَدِيثَ حَفْصَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْقُرْآنَ نُسِخَ مِنْهُ مَا لَيْسَ فِي مُصْحَفِنَا الْيَوْمَ
وَمَنْ قَالَ بِهَذَا يَقُولُ إِنَّ النَّسْخَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فِي الْقُرْآنِ
أَحَدُهَا نَسْخُ الْخَطِّ وَالتِّلَاوَةِ وَالرَّسْمِ مُبَيَّنًا وَلَا يُعْرَفُ وَلَا يُقْرَأُ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا رُوِيَتْ مِنْهُ أَشْيَاءُ عَلَى سَبِيلِ الرِّوَايَةِ لَا يُقْطَعُ شَيْءٌ مِنْهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى