Vol. 2 · p. 150669 / 4,158
قَالَ إِسْحَاقُ هُوَ رَأْيُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا
قَالَ إِسْحَاقُ وَيُنْتَظَرُ تَارِكُ الصَّلَاةِ إِذَا أَبَى مِنْ أَدَائِهَا وَقَضَائِهَا فِي اسْتِتَابَتِهِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَخُرُوجُ وَقْتِ الظُّهْرِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ وَخُرُوجُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ
قَالَ إِسْحَاقُ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ مَنْ سَبَّ الله ﷿ أو سب رسوله ﷺ أَوْ دَفَعَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أنه كافر بذلك وإن كان مقرى بِكُلِّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَكَذَلِكَ تَارِكُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا عَامِدًا آبِيًا مِنْ قَضَائِهَا وَعَمَلِهَا وَإِقَامَتِهَا
قَالَ وَلَقَدْ أَجْمَعُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُجْمِعُوا عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الشَّرَائِعِ
قَالُوا مَنْ عُرِفَ بِالْكُفْرِ ثُمَّ رَأَوْهُ يُصَلِّي الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا حَتَّى صَلَّى صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً فِي أَوْقَاتِهَا وَلَمْ يَعْلَمُوهُ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ أَنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِالْإِيمَانِ وَلَمْ يَحْكُمُوا لَهُ فِي الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ بِمِثْلِ ذَلِكَ
قَالَ إِسْحَاقُ وَلَقَدْ كَفَرَ إِبْلِيسُ إِذْ لَمْ يَسْجُدِ السَّجْدَةَ الَّتِي أُمِرَ بِسُجُودِهَا
قَالَ فَكَذَلِكَ تَارِكُ الصَّلَاةِ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَكْفُرُ أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمدا
ثُمَّ ذَكَرَ اسْتِتَابَتَهُ وَقَتْلَهُ
وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمْ مَا رُوِيَ مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ
مِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ أَوْ قَالَ الشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ
وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْعَهْدُ الَّذِي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر