Skip to main content
← Arabic Library

الاستذكار

ابن عبد البر (ت 463هـ)

شروح الحديث4,158 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 5949 / 4,158
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ أَدْرَكَ وَقْتَهَا حُكِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ قَالُوا إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ رَكْعَةً وَقَامَ فَصَلَّى الثَّلَاثَ رَكَعَاتٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْوَقْتَ فِي جَمَاعَةٍ وَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَبُو عُمَرَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدْ جَعَلُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ)) فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً من الصبح قبل أن تطلع فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ)) وَلَيْسَ كَمَا ظَنُّوا لِأَنَّهُمَا حَدِيثَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْنًى عَلَى مَا بَيَّنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا وَفِي ((التَّمْهِيدِ)) أَيْضًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ آخَرُونَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَدْرَكَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّ صَلَاتَهُ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ فِي فَضْلِهَا وَحُكْمِهَا وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ مِنْ أُصُولِهِمْ بِأَنَّهُ لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مُدْرِكَ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ مُدْرِكٌ لِحُكْمِهَا كُلِّهِ وَهُوَ كَمَنْ أَدْرَكَ جَمِيعَهَا فِيمَا يَفُوتُهُ مِنْ سَهْوِ الْإِمَامِ وَسُجُودِهِ لِسَهْوِهِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ مَعَهُ وَأَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْمُقِيمِ لَزِمَهُ حُكْمُ الْمُقِيمِ فِي الْإِتْمَامِ وَنَحْوُ هَذَا مِنْ حُكْمِ الصَّلَاةِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَدِيثُ يَقْتَضِي عُمُومَهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ مُدْرِكَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ مُدْرِكٌ لِلْفَضْلِ وَالْوَقْتِ وَالْحُكْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكِ الرَّكْعَةَ بِتَمَامِهَا فَلَمْ يُدْرِكْ حُكْمَ الصَّلَاةِ وَأَمَّا الْفَضْلُ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَفَضَّلُ بِمَا يَشَاءُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَالْفَضْلُ فَضْلُهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَإِذَا كَانَ الَّذِي يَنَامُ عَنْ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ وَالَّذِي يَنْوِي الْجِهَادَ فَيَحْبِسُهُ الْعُذْرُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ الْمُجَاهِدِ وَالْمَرِيضُ يُكْتَبُ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ صَحِيحًا وَمُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ فَأَيْنَ مدخل النظر ها هنا وَقَدْ وَرَدَتْ آثَارٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا أَنَّهُ يُعْطِيهِ أَجْرَ مَنْ صَلَّاهَا وَحَضَرَهَا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) وَذَكَرْنَا هُنَاكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ - أَنَّهُ قَالَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ قُعُودٌ فِي صَلَاتِهِمْ فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَتَفَرَّقُوا فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ

Contents

Showing the first 200 of 702 headings.

Edition details

الكتاب: الاستذكار المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (ت ٤٦٣هـ) تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٢١ - ٢٠٠٠ عدد الأجزاء: ٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.