Vol. 1 · p. 6363 / 4,086
بن شعبة قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذلك) أما قَوْلُهُ الْأَثَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ جَارٍ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ الَّذِي قَالَهُ الْمُحَدِّثُونَ وَغَيْرُهُمْ وَاصْطَلَحَ عَلَيْهِ السلف وجماهير الخلف وهو أن الْأَثَرُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَرْوِيِّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ عَنْ صَحَابِيٍّ وَقَالَ الْفُقَهَاءُ الْخُرَاسَانِيُّونَ الْأَثَرُ هُوَ مَا يُضَافُ إِلَى الصَّحَابِيِّ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْمُغِيرَةُ فَبِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى المشهور وذكر بن السكيت وبن قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ يُقَالُ بِكَسْرِهَا أَيْضًا وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁ أَحَدُ دهاة العرب كنيته أبوعيسى وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ أَسْلَمَ عَامَ الْخَنْدَقِ وَمِنْ طُرَفِ أَخْبَارِهِ أَنَّهُ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَحْصَنَ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَمِائَةِ امْرَأَةٍ وَقِيلَ أَلْفَ امْرَأَةٍ وَأَمَّا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ فَبِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ هِلَالٍ الْفَزَارِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَعِيدٍ وَيُقَالُ أبو عبد الله وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيُقَالُ أَبُو سُلَيْمَانَ مَاتَ بِالْكُوفَةِ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ﵏ وَأَمَّا سُفْيَانُ الْمَذْكُورُ هُنَا فَهُوَ الثَّوْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السِّينَ مِنْ سُفْيَانَ مَضْمُومَةٌ وَتُفْتَحُ وتكسر وأما الحكم فهو بن عُتَيْبَةَ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَآخِرَهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ هَاءٌ وَهُوَ مِنْ أَفْقَهِ التَّابِعِينَ وَعُبَّادِهِمْ رضى الله عنه وأما حبيب فهو بن أَبِي ثَابِتٍ قَيْسٍ التَّابِعِيُّ الْجَلِيلُ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ كَانَ بِالْكُوفَةِ ثَلَاثَةٌ لَيْسَ لَهُمْ رَابِعٌ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَكَانُوا أَصْحَابَ الْفُتْيَا وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ إِلَّا ذَلَّ لِحَبِيبٍ وَفِي هَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ لَطِيفَتَانِ مِنْ عِلْمِ الْإِسْنَادِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُمَا إِسْنَادَانِ رُوَاتُهُمَا كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ الصَّحَابِيَّانِ وَشَيْخَا مُسْلِمٍ وَمَنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا شُعْبَةَ فَإِنَّهُ وَاسِطِيٌّ ثُمَّ بَصْرِيٌّ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرٌ جِدًّا سَتَرَاهُ فِي مَوَاضِعِهِ حَيْثُ نُنَبِّهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّطِيفَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِسْنَادَيْنِ فِيهِ تَابِعِيٌّ رَوَى عَنْ تَابِعِيٍّ وَهَذَا كَثِيرٌ وَقَدْ يَرْوِي ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ أَيْضًا كَثِيرٌ لَكِنَّهُ دُونَ الْأَوَّلِ وَسَنُنَبِّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ هَذَا في مواضعه وقد يروى أربعة تابعيون بعضهم عَنْ بَعْضٍ وَهَذَا قَلِيلٌ جِدًّا وَكَذَلِكَ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا كُلِّهِ فِي الصَّحَابَةِ ﵃ صَحَابِيٌّ عَنْ صَحَابِيٍّ كَثِيرٌ وَثَلَاثَةٌ صَحَابَةٌ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَأَرْبَعَةٌ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ قَلِيلٌ جِدًّا وَقَدْ جَمَعْتُ أَنَا الرُّبَاعِيَّاتِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي أَوَّلِ شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِأَسَانِيدِهَا وَجُمَلٍ مِنْ طُرُقِهَا وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَإِنَّهُ مِنْ أَجَلِّ التَّابِعِينَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ مَا شَعُرَتُ أَنَّ النِّسَاءَ وَلَدَتْ مِثْلَهُ وَقَالَ