Skip to main content
← Arabic Library

شرح النووي على مسلم

النووي (ت 676هـ)

شروح الحديث4,086 pages18 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 184184 / 4,086
ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَقَالَ فِيهِ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الإيمان بالله وشهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان بِزِيَادَةِ وَاوٍ وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِزِيَادَةِ وَاوٍ أَيْضًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الصِّيَامَ وَذَكَرَ فِي بَابٍ حَدِيثَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهَذِهِ أَلْفَاظُ هَذِهِ الْقِطْعَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ مِمَّا يُعَدُّ مِنَ الْمُشْكِلِ وَلَيْسَتْ مُشْكِلَةً عِنْدَ أَصْحَابِ التَّحْقِيقِ وَالْإِشْكَالُ فِي كَوْنِهِ ﷺ قَالَ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَالْمَذْكُورُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ خَمْسٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا على أقوال أظهرها ما قاله الامام بن بَطَّالٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ أَمَرَهُمْ بِالْأَرْبَعِ الَّتِي وَعَدَهُمْ بِهَا ثُمَّ زَادَهُمْ خَامِسَةً يَعْنِي أَدَاءَ الْخُمْسِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجَاوِرِينَ لِكُفَّارِ مُضَرَ فَكَانُوا أَهْلَ جِهَادٍ وَغَنَائِمَ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ نَحْوَ هَذَا فَقَالَ قَوْلُهُ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ أَعَادَهُ لِذِكْرِ الْأَرْبَعِ وَوَصْفِهِ لَهَا بِأَنَّهَا إِيمَانٌ ثُمَّ فَسَّرَهَا بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ فَهَذَا مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ وَلِتَفْسِيرِ الْإِسْلَامِ بِخَمْسٍ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ ﷺ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ مَا يُسَمَّى إِسْلَامًا يُسَمَّى إِيمَانًا وَأَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ يَجْتَمِعَانِ وَيَفْتَرِقَانِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّمَا لَمْ يُذْكَرِ الْحَجُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ فَرْضُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَيْسَ عَطْفًا على قوله شهادة ان لا اله الاالله فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعُ خَمْسًا وَإِنَّمَا هُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَرْبَعٍ فَيَكُونُ مُضَافًا إِلَى الْأَرْبَعِ لَا وَاحِدًا مِنْهَا وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا مِنْ مُطْلَقِ شُعَبِ الْإِيمَانِ قَالَ وَأَمَّا عَدَمُ ذِكْرِ الصَّوْمِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى فَهُوَ إِغْفَالٌ مِنَ الرَّاوِي وَلَيْسَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الصَّادِرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَلْ مِنِ اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ الصَّادِرِ مِنْ تَفَاوُتِهِمْ فِي الضَّبْطِ وَالْحِفْظِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فَافْهَمْ ذَلِكَ وَتَدَبَّرْهُ تَجِدْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّا هَدَانَا اللَّهُ ﷾ لِحَلِّهِ مِنَ الْعُقَدِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ غَيْرُ مَا قَالَاهُ مِمَّا لَيْسَ بِظَاهِرٍ فَتَرَكْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ إِنَّ تَرْكَ الصَّوْمِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ إِغْفَالٌ مِنَ الرَّاوِي وَكَذَا قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ وَكَانَتْ وِفَادَةُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَامَ الْفَتْحِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَنَزَلَتْ فَرِيضَةُ الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَهَا عَلَى الْأَشْهَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ فَفِيهِ إِيجَابُ الْخُمُسِ مِنَ الْغَنَائِمِ وَإِنْ

Contents

Showing the first 200 of 1,055 headings.

Edition details

الكتاب: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٢ عدد الأجزاء: ١٨ (في ٩ مجلدات) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.