Vol. 2 · p. 138382 / 4,086
(تَشْتَرِطُ بِمَاذَا) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ بِمَا بِإِثْبَاتِ الْبَاءِ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً لِلتَّوْكِيدِ كَمَا فِي نَظَائِرِهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ دَخَلَتْ عَلَى مَعْنَى تَشْتَرِطُ وَهُوَ تَحْتَاطُ أَيْ تَحْتَاطُ بِمَاذَا وَقَوْلُهُ ﷺ (الْإِسْلَامُ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ) أَيْ يُسْقِطُهُ وَيَمْحُو أَثَرَهُ قَوْلُهُ (وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ عَيْنَيَّ عَلَى التَّثْنِيَةِ قَوْلُهُ (فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا) ضَبَطْنَاهُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُعْجَمَةِ وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي إِنَّهُ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ قَالَ وَهُوَ الصَّبُّ وَقِيلَ بِالْمُهْمَلَةِ الصب فى سهولة وبالمعجمة التفريق وَقَوْلُهُ (قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٍ) هِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ أَمَّا أَحْكَامُهُ فَفِيهِ عِظَمُ مَوْقِعِ الْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ وَالْحَجِّ وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَنْبِيهِ الْمُحْتَضَرِ عَلَى إِحْسَانِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ ﷾ وَذِكْرِ آيَاتِ الرَّجَاءِ وَأَحَادِيثِ الْعَفْوِ عِنْدَهُ وَتَبْشِيرِهِ بِمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُسْلِمِينَ وَذِكْرِ حُسْنِ أَعْمَالِهِ عِنْدَهُ لِيَحْسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَيَمُوتَ عَلَيْهِ وَهَذَا الْأَدَبُ مُسْتَحَبٌّ بِالِاتِّفَاقِ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ لَهُ مِنْ هَذَا الحديث قول بن عَمْرٍو لِأَبِيهِ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا وَفِيهِ مَا كَانَتِ الصَّحَابَةُ ﵃ عَلَيْهِ مِنْ تَوْقِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِجْلَالِهِ وَفِي قَوْلِهِ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ امْتِثَالٌ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ كَرِهَ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ فَأَمَّا النِّيَاحَةُ فَحَرَامٌ وَأَمَّا اتِّبَاعُ الْمَيِّتِ بِالنَّارِ فَمَكْرُوهٌ لِلْحَدِيثِ ثُمَّ قِيلَ سَبَبُ الْكَرَاهَةِ كَوْنُهُ