Skip to main content
← Arabic Library

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم

أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224هـ)

العقيدة104 pagesPagination matches the printed edition

p. 10091 / 104
صاحبه، إنها وجوهها: أنها من الأخلاق والسنن التي عليها الكفار والمشركون. وقد وجدنا لهذين النوعين من الدلائل في الكتاب والسُّنة نحوًا ممَّا وجدنا في النوعين الأولين. فمن الشاهد على الشِّرك في التَّنزيل: قول الله ﵎ في آدم وحواء عند كلام إبليس إياهما: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾ إلى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ [الأعراف: ١٨٩ - ١٩٠]، وإنما هو في التأويل أن الشيطان قال لهما: سمِّيا ولدكما عبد الحارث ، فهل لأحد يعرف الله ودينه أن يتوهَّم عليهما الإشراك بالله مع النبوة، والمكانِ من الله، فقد سمَّى فعلهما شركًا، وليس هو الشِّرك بالله. وأما الذي في السنة: فقول النَّبي ﷺ: "أخوف ما أخاف على أمتي الشِّرك الأصغر" ، فقد فَسَّر لك بقوله: "الأصغر" أن هاهنا شركًا سوى الذي يكون به صاحبه مشركًا بالله. ومنه قول عبد الله: "الرِّبا بضعة وستون بابًا، والشِّرك مثل ذلك" .

Footnotes

أخرجه أحمد (٣٣/ ٣٠٥) (٢٠١١٧)، والترمذي (٥/ ١٦٠) (٣٠٧٧)، من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ﵁ مرفوعًا، ولا يصح انظر: الضعيفة (٣٤٢). تقدم تخريجه ص (٨٩)، وهو صحيح. أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٣١٥) (١٥٣٤٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٥٢٠) (٢٢٣٢٢)، وعبد الله في السنة (١/ ٣٦٦) (٧٩١) من طرق عن ابن مسعود. وقد روي مرفوعًا من حديثه، ومن حديث البراء بن عازب، وأبي هريرة ﵃، وصححه الألباني في الصحيحة (١٨٧١).

Contents

Edition details

الكتاب: كتاب في الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته المؤلف: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت ٢٢٤ هـ) المحقق: ربيع بن أحمد البيطار الناشر: دار الإمام مسلم - المدينة المنورة الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م عدد الصفحات: ١١٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.