p. 5852 / 104
والشاهد على ما نظن أنه كان قبل هذا لا يقول: أنا مؤمن على تزكية ولا على غيرها، ولا نراه أنه كان ينكره على قائله بأي وجهٍ كان ، إنما كان يقول: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا يزيد على هذا اللفظ، وهو الذي كان أخذ به إبراهيم وطاووس وابن سيرين
ثم أجاب عبد الله إلى أن قال: أنا مؤمن، فإن كان الأصل محفوظًا عنه فهو عندي على ما أعلمتك، وقد رأيت يحيى بن سعيد ينكره، ويطعن في إسناده لأن أصحاب عبد الله على خلافه .
وكذلك نرى مذهب الفقهاء الذين كانوا يتسمَّون بهذا الاسم بلا استثناء؛ فيقولون: نحن مؤمنون، منهم أبو عبد الرحمن السلمي، وإبراهيم التَّيمي، وعون بن عبد الله، ومَن بعدهم مثل: عمر بن ذر، والصلت بن بهرام ومسعر بن كدام، ومن نحا نحوهم، إنما هو عندنا منهم على الدخول في الإيمان لا