p. 9586 / 104
وإنما مذهبهم في هذا كله : المزايلةُ في الأعمال الواجبة عليهم من الطاعة والبِرِّ، وأما النكاح والرِّق والأنساب، فعلى ما كانت عليه؛ في أماكنها وأسمائها .
فكذلك هذه الذنوب التي يُنفى بها الإيمان، إنما أحبطت الحقائقَ منه والشرائعَ التي هي من صفاته، فأما الأسماء فعلى ما كانت قبل ذلك، ولا يقال لهم إلا: مؤمنون، وبه الحكم عليهم.
وقد وجدنا مع هذا شواهد لقولنا من التَّنزيل والسنة.
فأما التَّنزيل: فقول الله جلَّ ثناؤه في أهل الكتاب، حين قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧].
٢٧ - قال أبو عبيد: حدثنا الأشجعي، عن مالك بن مغول، عن الشعبي، في هذه الآية قال: "أما إنه كان بين أيديهم، ولكن نبَذوا العمل به" .