p. 4136 / 104
كما يقول هؤلاء ما كان للكمال معنىً، وكيف يكمِّل شيئًا قد استُوعِب وأُتِي على آخره ؟
قال أبو عبيد: فإن قال لك قائل: فما هذه الأجزاء الثلاثة والسبعون ؟
قيل له: لم تُسَمِّ لنا مجموعةً فنسمِّيَها، غير أن العلم يحيط أنها من طاعة الله وتقواه، وإن لم تُذكر لنا في حديثٍ واحدٍ، ولو تفقَّدت الآثارَ لوجدت متفرقةً فيها.
ألا تسمع قوله في إماطة الأذى؛ قد جعله جزءًا من الإيمان ؟
وكذلك قوله في حديثٍ آخر: "الحياء شعبةٌ من الإيمان" .
وفي الثالث: "الغَيْرة من الإيمان" .