p. 3934 / 104
سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .
فهذا الحديث - وإن كان زائدًا في العدد - فليس هو بخلاف ما قبله، وإنما تلك دعائم وأصول، وهذه فروعها زائداتٌ في شعب الإيمان من غير تلك الدعائم، فنرى والله أعلم أن هذا القول آخرُ ما وصف به رسولُ الله ﷺ الإيمانَ، لأن العدد إنما تناهى [به] ، وبه كمُلت خصالُه.
والمصدِّق له قول الله ﵎: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣].
٥ - قال أبو عبيد: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن اليهود قالوا لعمر بن الخطاب - رحمة الله عليه -: إنكم تقرؤون آيةً لو أنزلت فينا لاتَّخذنا ذلك اليوم عيدًا، فذكر هذه الآية، فقال عمر: "إني لأعلم حيث أنزلت، وأي يوم أنزلت؛ بعرفة ورسول الله ﷺ واقفٌ بعرفة". قال سفيان: وأشك أقال: يوم الجمعة أم لا؟ .