p. 113104 / 104
الإيمان بالذنوب"، إلا الجهميَّة فإن الكاسرَ لقولهم قولُ أهل الملَّة، وتكذيبُ القرآن إيَّاهم حين قال: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦]، وقوله: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]، فأخبر الله عنهم بالكفر؛ إذ أنكروا بالألسنة، وقد كانت قلوبُهم بها عارفةً.
ثم أخبر الله ﷿ عن إبليس أنه كان من الكافرين، وهو عارفٌ بالله بقلبه ولسانه أيضًا.
في أشياء كثيرةٍ يطول ذكرها، كلها ترُدُّ قولهم أشدَّ الرَّدِّ، وتبطله أقبحَ الإبطال .