p. 112103 / 104
في المعاصي، صغارِها وكبارِها: كفرٌ وشركٌ ما فيه إلا المغفور منها خاصَّةً.
وقالت الفَضْليَّة مثلَ ذلك في الإيمان، أنه أيضًا جميعُ الطاعات، إلا أنهم جعلوا المعاصي كلها - ما غُفر منها وما لم يُغفر - كفرًا وشركًا، قالوا: لأن الله جلَّ ثناؤه لو عذَّبهم عليها كان غير ظالمٍ، لقوله: ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥، ١٦].
وهذه الأصناف الثَّلاثة من فرق الخوارج معًا، إلا أنهم اختلفوا في الإيمان.
وقد وافقت الشِّيعةُ فرقتين منهم، ووافقت الرافضةُ المعتزلة، ووافقت الزَّيديةُ الإباضيَّة.
وكل هذه الأصناف يَكسِر قولَهم ما وصفنا في : "باب الخروج من