Skip to main content
← Arabic Library

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني (ت 264هـ)

الفقه الشافعي1,788 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 84377 / 1,788
(١٥٦) ومَن سَمِعَ المُؤَذِّنَ أحْبَبْتُ أنْ يَقولَ مِثْلَ ما يَقُولُ، إلا أنْ يَكونَ في صلاةٍ، فإذا فَرَغَ قاله. (١٥٧) وتَرْكُ الأذانِ في السفَرِ أخَفُّ مِنه في الحضَرِ. (١٥٨) والإقامةُ فُرادَى، إلا أنّه يقولُ: «قدْ قامت الصلاةُ» مرَّتَيْن، وكذلك كان يَفْعَلُ أبو مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنُ النبيِّ ﷺ، فإنْ قال قائلٌ: قد أُمِرَ بلالٌ أن يُوتِر الإقامةَ ؟ .. قيل له: فأنت تُثَنِّي «اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ» فتَجْعَلُها مرَّتَيْن . (١٥٩) قال المزني: وقال في القديم: ويَزِيدُ في أذانِ الصبحِ التَّثْوِيبَ، وهو: «الصلاةُ خَيْرٌ مِنْ النومِ» مرَّتَيْن ، ورَوَاه عَنْ بلالٍ مُؤَذِّنِ رسولِ اللهِ ﷺ وعن عليٍّ ، وكَرِهَه في الجديدِ؛ لأنّ أبا مَحْذُورَةَ لم يَحْكِه عن النبي ﷺ .

Footnotes

كذا في ظ ب، وفي ز: «فقد أمر النبي ﷺ أن يوتر الإقامة»، وفي س: «فقد أمر أن يوتر الإقامة». وذهب مالك إلى حقيقة الإفراد في جميع الكلم، وللشافعي قول في القديم مثل قول مالك. انظر: «النهاية» (٢/ ٥٨) و «العزيز» (٢/ ١٧٦) و «الروضة» (١/ ١٩٨). سمي تثويبًا من قولك: «ثاب فلان إلى كذا»؛ أي: عاد إليه، و «ثاب إلى فلان جسمه بعد العلة»؛ أي: رجع، كأنه لما قال: «حي على الصلاة، حي على الفلاح» عاد إلى الدعاء للصلاة، فقال: «الصلاة خير من النوم». «الزاهر» (ص: ١٥٢) و «الحلية» (ص: ٦٧). قوله: «وعن علي» لا وجود له في ز، وانظر أثره في «معرفة السنن والآثار» (٢/ ٢٦٢). ثم إن للأصحاب في المسألة طريقان: فالمذهب الذي قطع به الأكثرون - استحبابه قولًا واحدًا، ووجهه: ثبوت التثويب من حديث أبي محذورة أيضًا، وقد اعتمد حديثه في الجديد، قال إمام الحرمين: «وكل حكم اعتمد الشافعي فيه الخبر، وقد بلغه الحديث لا على وجهه، أو لم يبلغه التمام .. فنحن نعلم قطعًا أنه لو بلغه الحديث على خلاف ما اعتقده، وصح على شرطه، لكان يرجع إِلى موافقة الحديث؛ فكأنه في الجديد قال: مذهبي في التثويب ما صح من قصّة أبي محذورة»، قلت: والشافعي أخرج التثويب من حديث أبي محذورة برواية الزعفراني عنه، لكن إسناده منقطع، ولذلك رجع عنه في الجديد، لكنه صح بسند متصل عند أبي داود (٥٠٠)، فصح القول به في الجديد أيضًا مع القديم، والطريق الثاني - حكاية القولين مع ترجيح القديم كما فعل المزني. انظر: «النهاية» (٢/ ٥٩ - ٦٠) و «معرفة السنن والآثار» (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣) و «العزيز» (٢/ ١٧٩ - ١٨٠) و «الروضة» (١/ ١٩٩).

Contents

Showing the first 200 of 629 headings.

Edition details

الكتاب: المختصر من علم الشافعي ومن معنى قوله المؤلف: أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (ت ٢٦٤ هـ) تصحيح وتعليق: أبي عامر عبد الله شرف الدين الداغستاني ومعه: مقدمات منهجية بين يدي المختصر للإمام المزني وملحق: كتاب الأمر والنهي على معنى الشافعي رحمه الله من مسائل المزني رضي الله عنه، برواية أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق عنه الناشر: دار مدارج للنشر - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م عدد الأجزاء: ٢ (بالإضافة لجزء المقدمة) قدمه للشاملة: الناشر «دار مدارج»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مختصر المزني - ت الداغستاني — المزني | Cognoir — Cognoir