Skip to main content
← Arabic Library

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني (ت 264هـ)

الفقه الشافعي1,788 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 28323 / 1,788
(٦) باب الحدث (٤١) قال الشافعي: والذي يوجبُ الوضوءَ: الغائطُ، والبولُ، والنومُ، مضطجعًا، وقائمًا، وراكعًا، وساجدًا، وزائِلًا عَنْ مُسْتوَى الجلوسِ، قليلًا كان النومُ أو كثيرًا ، والغلبةُ على العقلِ بجُنونٍ أو مَرَضٍ، مُضْطَجِعًا كان أو غَيْرَ مُضْطَجِعٍ، والريحُ يَخْرُجُ مِنْ الدُّبُرِ، ومُلامَسَةُ الرجلِ المرأةَ. و «المُلامَسَةُ»: أنْ يُفْضِيَ بشيءٍ مِنْه إلى جَسَدِها، أو تُفْضِيَ إليه، لا حائلَ بينهما، أو يُقَبِّلَها ، ومَسُّ الفرجِ ببطنِ الكفِّ، مِنْ نفْسِه وغيرِه، مِنْ الصغيرِ

Footnotes

زاد في س: «وما جاء فيه». وحكى البُويطي قولًا للشافعي: من نام على هيئة من هيئات المصلّين قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا .. لم يبطل وضوؤه على موافقة مذهب أبي حنيفة، فمنهم من جعل المسألة على قولين، ومعظمُ الأئمة غلّطوا البويطي في نقله وحكموا عليه بالشذوذ، والظاهر أن الوضوء ينتقض بالنوم على هذه الحالات، وهو الجديد من مذهب الشافعي، ونصّ الشافعي في القديم على أن من نام على هذه الهيئات في الصلاة لم ينتقض وضوؤه، وإن نام في غير الصلاة قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا انتقض وضوؤه. انظر: «النهاية» (١/ ١٢٣) و «الروضة» (١/ ٧٤) وانظر كذلك «المجموع» (٢/ ١٦) حيث انتقد تغليط البويطي في نقله بما لا يتلائم مع كلام إمام الحرمين. زاد في س فوق السطر مصححًا: «أو يلتصقا». و «المُلامَسَة» في الْأَصْلِ: تَتَبُّعُ الشيءِ باليَدِ، ثمَّ كَثُرَ حتى صار كلُّ مَسٍّ مُلامَسَةً، وقد نَهَى رسول الله ﷺ عن بَيْعِ الْمُلامَسَةِ، وكانوا يقولون: إذا لَمَسْتَ ثَوْبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَكَ فقد وَجَبَ البَيْعُ بيننا بكذا أوْ كذا. «الحلية» (ص: ٥٥). و «الإفضاء» عند الشافعي على وجوهٍ: أحدها ما ذكره هنا فيما يوجب الوضوء: أن يلصق بشرته ببشرتها، ولا يكون بين بَشرتَيْهما حائل من ثوب ولا غيره. والثاني: أن يولج فرجه في فرجها حتى يتماسَّا، وهذا يوجب الغسل عليهما. والثالث: أن يجامع الرجل الجارية الصغيرة التي لا تحتمل الجماع، فيصير مسلكاها مسلكًا واحدًا. وهو من (الفضاء)، وهو البلد الواسع، وهو يوجب المهر والدية كما سيأتي. «الزاهر» (ص: ١١٣). تنبيه: لم يفصل المزني بين محارم النساء وغيرهن، وقد اختلف قول الشافعي في أن من لمس واحدةً من محارمه هل تنتقض طهارته؟ فمن قال بانتقاض الوضوء .. اتبع مطلق الاسم وقال: المحارم يندرجن تحت اسم النساء، ومن قال: لا ينتقض الوضوء - وهو الأظهر - .. احتجّ بأن اسم النساء وإن كان يتناول المحارم، فإذا ذكرت الملامسة وأضيفت إلى النساء أشعَرَ ذلك بلمس اللواتي يُعنَيْن ويُقصدْن باللمس، ويُعْدَدْنَ محلًّا للمس الرجال واستمتاعهم. انظر: «النهاية» (١/ ١٢٥) و «الروضة» (١/ ٧٤).

Contents

Showing the first 200 of 629 headings.

Edition details

الكتاب: المختصر من علم الشافعي ومن معنى قوله المؤلف: أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (ت ٢٦٤ هـ) تصحيح وتعليق: أبي عامر عبد الله شرف الدين الداغستاني ومعه: مقدمات منهجية بين يدي المختصر للإمام المزني وملحق: كتاب الأمر والنهي على معنى الشافعي رحمه الله من مسائل المزني رضي الله عنه، برواية أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق عنه الناشر: دار مدارج للنشر - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م عدد الأجزاء: ٢ (بالإضافة لجزء المقدمة) قدمه للشاملة: الناشر «دار مدارج»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.