Skip to main content
← Arabic Library

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني (ت 264هـ)

الفقه الشافعي1,788 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 21316 / 1,788
(٢٢) وليست الأذُنانِ مِنْ الوجهِ فيُغْسَلان ، ولا مِنْ الرَّأسِ فيُجْزِئ مَسْحُه عليهما، فهُما سُنَّةٌ على حِيالهما، واحْتَجَّ بأنَّه لَمّا لم يَكُنْ على ما فَوْقَ الأذُنَيْن مما يَلِيهما مِنْ الرأسِ، ولا على ما وراءهما مما يلي منابتَ شَعْر الرأسِ إليهما، ولا على ما يَلِيهما إلى العُنُق - مَسْحٌ، وهو إلى الرأسِ أقْرَبُ .. كانت الأذنان من الرأس أبعدَ. قال المزني: قلت أنا : لَوْ كانتا مِنْ الرأسِ أجزأ مَنْ حَجَّ حَلْقُهما مِنْ تقصيرِ الرأسِ، فصَحَّ أنهما سُنَّةٌ على حِيالهما.

Footnotes

اعترضوا على هذا الأسلوب عند الشافعي فقالوا: هذا خطأ، وكان الواجب أن يقول: «فيغسلا»؛ لأنه جواب الجحد، قال البيهقي في «الرد على الانتقاد» (ص: ٤٠): «والجواب: أن هذا يحتمل أن يكون من ألفاظ المزني التي أداها على معنى قول الشافعي، فلفظ الشافعي في كتاب الربيع فيما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: (ولو ترك مسح الأذنين لم يعد؛ لأنهما لو كانتا من الوجه غسلتا معه، أو من الرأس مسحتا معه، أو وحدهما فأجزتا منه، فإذا لم يكونا هكذا فلم يذكرا في الفرض كفي ماسِحَهما أن يمسح بالرأس، كما يكفي مما يبقى من الرأس)». قال البيهقي: «وهذا الذي قاله الشافعي لا اعتراض عليه، على أن لما ذكر المزني وجها في الإعراب؛ لأنه إذا روعي فيه الابتداء مع إضمار أثبت فيه النون، كقوله تعالى: ﴿ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم: ٩]، أي: فهم يعتذرون ولا يقبل معذرتهم، وهم يدهنون، أي: لو وافقتَهم في الإدهان، ومثل ذلك كثير في القرآن». «قلت أنا» من ظ.

Contents

Showing the first 200 of 629 headings.

Edition details

الكتاب: المختصر من علم الشافعي ومن معنى قوله المؤلف: أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (ت ٢٦٤ هـ) تصحيح وتعليق: أبي عامر عبد الله شرف الدين الداغستاني ومعه: مقدمات منهجية بين يدي المختصر للإمام المزني وملحق: كتاب الأمر والنهي على معنى الشافعي رحمه الله من مسائل المزني رضي الله عنه، برواية أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق عنه الناشر: دار مدارج للنشر - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م عدد الأجزاء: ٢ (بالإضافة لجزء المقدمة) قدمه للشاملة: الناشر «دار مدارج»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.