Skip to main content
← Arabic Library

أعلام رسول الله المنزلة على رسله

ابن قتيبة (ت 276هـ)

السيرة النبوية116 pagesPagination matches the printed edition

p. 22977 / 116
وهذا القضاء لا يستطاع دفعهُ بحيلة ولا تأويل؛ لأن وعد الله إياهم إحدى الطائفتين لا يكون إلا قبل اللقاء، ولا يجوز أن يعدهم شيئًا قد وقع. خبر آخر من الكتاب: ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح: ١٦]. وقد اختلف الناس في القوم أولي البأس الشديد، فقال قوم: هم بنو حنيفة، والداعي إلى قتالهم أبو بكر ﵁، وقال آخرون: هم أهل فارس، والداعي إلى قتالهم عمر ﵁، وهذه الآية تدل على خلافة الداعي لهم وعلى إمامته، إذ وعد المطيع له بالثواب، وأوعد العاصي بالعقاب، فإن قالوا فلعل الداعي إلى ذلك النبي، قلنا: قد بيَّن الله لنا في الكتاب أن الداعي غيره، لأنه قال: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الفتح: ١٥].

Contents

Edition details

الكتاب: أعلام رسول الله المنزلة على رسله صلى الله عليهم في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن وغير ذلك ودلائل نبوته من البراهين النيرة والدلائل الواضحة المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) المحقق: محمد بن دليم بن سعد القحطاني الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٤١ هـ -٢٠٢٠ م عدد الصفحات: ٢٦٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

أعلام رسول الله المنزلة على رسله — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir