Skip to main content
← Arabic Library

التيجان في ملوك حمير

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

التاريخ489 pagesPagination matches the printed edition

p. 276268 / 489
نفسك أو مولود تقر به عينك؟ فقالت: بل علم تطيب به نفسي فجر بيده على صدرها ومسح بظاهر كفه على بطنها فعقمت فكانت لا تلد واتسعت في العلم وأعطيت منه حظاً عظيماً. فبينما هي ذات يوم نائمة إلى جانب عمرو بن عامر غذ رأت كأن سحابة غشيت اليمن فأبرقت وأرعدت فلم تقع على شجر إلا أحرقته، فذعرت ذعراً شديداً، فقام إليها عمرو وقال لها: مالك يا ظريفة فقالت: أزف بكم الغرق وآتاكم من الأمر ما قدر وسبق فخفضها عمرو حتى سكنت وقال لها: يا ظريفة ما تقولين؟ فقالت: وقلبها يختفق ودمعها يندفق: يا عمرو هلك النسل بالوحل. ثم إن عمرو ابن عامر لم يلبث أياماً حتى خرج إلى بعض حدائقه ومعه قينتان وله وبلغ ذلك ظريفة فخرجت تمشي تريده ومعها وصائف لها. فبينما هي تمشي إذ عرض لها ثلاث مناجد معترضات وهن منتصبات على أرجلهن وأضعاف أيديهن على أعينهن، فلما رأتهن ظريفة وضعت يدها على عينيها ونزلت إلى الأرض وقالت لوصائفها: إذا ذهبن هؤلاء المناجد فأعلمني، فلما ذهبن أخبرنها فقامت مسرعة فعارضها خليج جنات عمرو فوثبت منه سلحفاة فوقعت على التراب واستلقت على ظهرها ورامت أن تنقلب فلم تستطع فجعلت تبحث بيديها ورجليها لتنقلب فلم تقدر وعي تحثو التراب على رأسها وعلى بطنها تزرق بولها. فلما رأت ذلك ظريفة جلست والفت بيديها على عينيها وقالت لجواريها: إذا عادت إلى الماء فأعلمنني، فلما عادت السلحفاة إلى الماء أعلمنها فمضت مسرعة حتى دخلت الحديقة نصف النهار حين سكن الريح فإذا شجر الحديقة متناصلة يميناً وشمالاً من غير ريح، فمضت وعمرو في قبته، فلما رأى ذلك ظن أن غيرتها حملتها فاستحيا منها فأمر الجارتين فخرجتا وقال لها: مرجباً بك

Contents

Edition details

الكتاب: التيجَان في مُلوك حِمْيَرْ المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (ت ٢١٣هـ) يرويه عن أسد بن موسى عن أبي إدريس ابن سنان عن جده لأمه وهب بن منبه رضي الله عنهم تحقيق: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية الناشر: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية، صنعاء - الجمهورية العربية اليمنية الطبعة: الأولى، ١٣٤٧ هـ عدد الصفحات: ٤٩٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.