Skip to main content
← Arabic Library

التيجان في ملوك حمير

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

التاريخ489 pagesPagination matches the printed edition

p. 261253 / 489
ابن أبي ذؤيب يناشدهم الله والرحم. قالوا له: تركت العفو خلفك وأناخ الموت فرسك، فكان يعطف عليهم ولا يضرب، وتكاثرت عليهم بنو أسد فأصيب أخوه الحارث. فلما رأى أن الحارث قتل قال: يا بني أبي ذؤيب لا ينقذكم من شر اليوم إلا اليأس من غد، ثم هجم فأدرك فارساً لبني أسد فصرعه، ثم يكر القوم فقتلوا من بني أسد نفراً. فلم يزل بنو أسد - وقد أخذوا عليهم الشعاب - يتكاثرون عليهم بالخيل والرجل، وبنو أبي ذؤيب يسقطون واحداً بعد واحد حتى قتلوا العشرة، وأخذوا خليهم وسلاحهم. وبلغ ذلك أبا ذؤيب وعامر بن الظرب فركبا في هذيل وعدوان حتى رفعوهم وأتوا بهم - وكان إذا مات الشريف لا يدفن حتى يحضره أشراف العرب ورؤساؤهم من كل أوب - فنصب أبو ذؤيب على أولاده قبة على شرف ونصب عليهم لواء. فآتاه أشراف الناس من كل قبيل من العرب وىتاه قابوس بن النعمان الأكبر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن الحارث بن مالك بن عمير بن نمارة ابن لخم - وكان قابوس ملكاً بالمشلل - فجمع جيشاً عظيماً وأتى أبا ذؤيب. فلما اجتمع الناس إلى أبي ذؤيب فدم بنيه فنصبهم ووقف عليهم، وأنشأ يقول: أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع إلى آخرها. قال أبو محمد عبد الملك بن هشام عن الهيثم بن عدي عن أبي عباد الهمداني، عن محمد بن إسحاق إنه قال: لما اجتمع أشراف العرب إلى

Contents

Edition details

الكتاب: التيجَان في مُلوك حِمْيَرْ المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (ت ٢١٣هـ) يرويه عن أسد بن موسى عن أبي إدريس ابن سنان عن جده لأمه وهب بن منبه رضي الله عنهم تحقيق: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية الناشر: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية، صنعاء - الجمهورية العربية اليمنية الطبعة: الأولى، ١٣٤٧ هـ عدد الصفحات: ٤٩٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التيجان في ملوك حمير — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir