Skip to main content
← Arabic Library

التيجان في ملوك حمير

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

التاريخ489 pagesPagination matches the printed edition

p. 112104 / 489
بالصدفين ولا سد فيه فوجه فيه قوماً أوفر آذانهم حسيس الفلك فقليل ما يسمعون. قال الله ﵎: ﴿ثم أتبع سبباً حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولا، قالوا: يا ذا القرنين إن ياجوج وماجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سداً؟ قال: ما مكنني فيه ربي خير فأعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم ردماً، آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال: انفخو حتى إذا جعله ناراً قال: آتوني افرغ عليه قطراً فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً. قال: هذا رحمة من ربي، فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعاهم جمعاً وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاً﴾. قال أبو محمد فبنى السد ذو القرنين بين ياجوج ماجوج وبين الناس قال: عظم السد في جسمه ألف ذراع وفي طوله ألف ذراع. بنى جسراً دونه وهو من أوابد الدنيا من الصدفين إلى أرض أرمينية وهو مسيرة سبعة أشهر ثم سار يريد أرض الهند حتى بلغ قطر بيل فوجد بها قوماً سموا بالترجامنيين وهم من بني يافث بن نوح وإنما سموا بالترجمانيين لأنهم ترجموا صحف إبراهيم بلسانهم فأجابوا بما فيها، فلما آتاهم ذو القرنين وجدهم بقرطبيل وهم من بني عرجان بن يافث بن نوح وجدهم قد سكنوا مقابرهم ووجدهم لا غني فيهم ولا فقير ولا قاض فيهم ولا أمير ولاناه ولا آمر ورأى مواشيهم بلا رعاة ورآهم بين الأنهار في خلاء من الأرض وقفار واستغنوا منها باليسير عن الكثير، قال لهم: يا بني عرجان ما بالكم سكنتم المقابر؟

Contents

Edition details

الكتاب: التيجَان في مُلوك حِمْيَرْ المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (ت ٢١٣هـ) يرويه عن أسد بن موسى عن أبي إدريس ابن سنان عن جده لأمه وهب بن منبه رضي الله عنهم تحقيق: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية الناشر: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية، صنعاء - الجمهورية العربية اليمنية الطبعة: الأولى، ١٣٤٧ هـ عدد الصفحات: ٤٩٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التيجان في ملوك حمير — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir