Skip to main content
← Arabic Library

التيجان في ملوك حمير

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

التاريخ489 pagesPagination matches the printed edition

p. 1810 / 489
قال وهب: وأول ما تكاثف من الأرض وانعقد وصار أرض البيت حين كانت الأرض زبداً ثم تكاثف المسجد الحرام حولها ثم دحى الله الأرض تحتها قال الله تعالى ﴿ولتنذر أم القرى ومن حولها﴾ مكة أم الدنيا وما فيها من أثر. قال الذي ألف هذا الكتاب: أن أمة محمد ﵌ اختلفت في الجنة التي اهبط منها آدم ﵇ فقالت فلاقة أن الجنة التي خرج منها آدم هي جنة من جنات الدنيا وليست جنة الخلد التي وعد الله المتقين وكذلك النار التي أوعد الكافرين ولم يخلقا وإنما يخلقان غداً يوم الفصل واحتجوا في ذلك وقالوا أقاويل فكان ما احتجوا به أن قالوا قال تعالى ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ فإن كانتا خلقتا فهما يهلكان بهلاك الدنيا وما فيها وقالوا قوله إلا وجهه ما أراد إلا هو كما تتقول هذا وجه الأمر وهذا وجه الحق أرادوا بوجه هنا هو الأمر وأما الأمر فما له وجه ولا قفا وهذا هو الحق وكذلك قوله لا وجهه إلا هو. ومما احتجوا به أيضاً أن قالوا إنما سميت الدنيا لأنها دنت بجميع ما فيها من خلق الله من كل شيء مخلوق وسميت الآخرة آخرة لأنها تأخرت بعد الدنيا بجميع ما فيها فهذه الدنيا بما فيها وتلك أخرى بما فيها وليس في

Contents

Edition details

الكتاب: التيجَان في مُلوك حِمْيَرْ المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (ت ٢١٣هـ) يرويه عن أسد بن موسى عن أبي إدريس ابن سنان عن جده لأمه وهب بن منبه رضي الله عنهم تحقيق: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية الناشر: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية، صنعاء - الجمهورية العربية اليمنية الطبعة: الأولى، ١٣٤٧ هـ عدد الصفحات: ٤٩٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.