Skip to main content
← Arabic Library

المحلى بالآثار

ابن حزم (ت 456هـ)

الفقه العام5,355 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 192595 / 5,355
بُطْلَانُ قَوْلِهِمْ بِيَقِينٍ -، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ؟ . إلَّا أَنَّ الْأَفْضَلَ مَا صَحَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا بِأَنْ يُوتِرَهَا إلَّا الْإِقَامَةَ؛ وَالصَّحِيحُ الْآخَرُ أَوْلَى بِالْأَخْذِ مِمَّا لَا يَبْلُغُ دَرَجَتَهُ؟ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيِّينَ: مَعْنَى " إلَّا الْإِقَامَةَ " أَيْ إلَّا " اللَّهُ أَكْبَرُ " وَهَذَا جَرْيٌ مِنْهُمْ عَلَى عَادَتِهِمْ فِي الْكَذِبِ " وَمَا سَمَّى أَحَدٌ قَطُّ قَوْلَ " اللَّهُ أَكْبَرُ " إقَامَةً، لَا فِي لُغَةٍ، وَلَا فِي شَرِيعَةٍ، فَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَ مُبَيَّنًا أَنَّهُ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " كَمَا ذَكَرْنَاهُ؟ وَقَالَ الْحَنَفِيُّونَ: إنَّ الْأَمْرَ لِبِلَالٍ بِأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ هُوَ مِمَّنْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا لِحَاقٌ مِنْهُمْ بِالرَّوَافِضِ النَّاسِبِينَ إلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، تَبْدِيلَ دَيْنِ الْإِسْلَامِ؛ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَقُولُ هَذَا؛ فَمَا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ؟ فَإِنْ قَالُوا: قَدْ رَوَيْتُمْ مِنْ طَرِيقِ حَيْوَةُ عَنْ الْأَسْوَدِ: أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْإِقَامَةَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ؛ وَأَنَسٌ رَوَى: أَنَّ بِلَالًا أَمَرَ بِوِتْرِهَا، وَأَنَسٌ سَمِعَ أَذَانَ بِلَالٍ بِلَا شَكٍّ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ الْأَسْوَدُ قَطُّ يُؤَذِّنُ، وَلَا يُقِيمُ -: فَصَحَّ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْأَسْوَدِ: إنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْإِقَامَةَ يُرِيدُ قَوْلَهُ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " حَتَّى يَتَّفِقَ قَوْلُهُ مَعَ رِوَايَةِ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ؟ . قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيِّينَ: لَعَلَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبَا مَحْذُورَةَ أَنْ يَقُولَ " أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ " إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ أَنَّهُ كَانَ خَفَضَ بِهِ صَوْتَهُ، لَا لِأَنَّهُ مِنْ حُكْمِ الْأَذَانِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُجَرَّدٌ؛ لِأَنَّهُ ﵇ لَوْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا التَّرْجِيعَ لَيْسَ مِنْ نَفْسِ الْأَذَانِ لَنَبَّأَهُ عَلَيْهِ، وَلَمَا تَرَكَهُ أَلْبَتَّةَ يَقُولُ ذَلِكَ خَافِضًا صَوْتَهُ فِي ابْتِدَاءِ الْأَذَانِ؛ فَلَيْسَ هُوَ كَلِمَةً وَاحِدَةً؛ بَلْ أَرْبَعَ قَضَايَا -: الِاثْنَتَانِ مِنْهَا -: سِتُّ كَلِمَاتٍ، سِتُّ كَلِمَاتٍ، وَالِاثْنَتَانِ -: خَمْسُ كَلِمَاتٍ، خَمْسُ كَلِمَاتٍ. فَمِنْ الْكَذِبِ الْبَحْتِ - الَّذِي يَسْتَحِقُّ فِيهِ صَاحِبُهُ أَنْ يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ - أَنْ يَدَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا مَحْذُورَةَ يَأْتِي بِكُلِّ ذَلِكَ خَافِضَ الصَّوْتِ؛ وَلَيْسَ خَفْضُهُ مِنْ حُكْمِ

Contents

Showing the first 200 of 1,634 headings.

Edition details

الكتاب: المُحلَّى بالآثار المؤلف: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي [الظاهري، ت ٤٥٦ هـ] وقد أتم ابنُ حزم منه ١٠ مجلدات حسب هذه الطبعة ثم تُوفّي، فأُكمِل بقيتُه (جـ ١١ - ١٢) مِن كتابه "الإيصال" الذي اختصر منه "المحلى" (جـ ١١ - ١٢) المحقق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وكتب مقدمتها سنة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م الناشر: دار الفكر - بيروت، دون تاريخ نشر (!) وطَبَعتْها أيضا: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م (بنفس الحرف وترقيم الصفحات!)، ثم أعادت طبعها تصويرا مرارا بتواريخ لاحقة عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.