Skip to main content
← Arabic Library

المحلى بالآثار

ابن حزم (ت 456هـ)

الفقه العام5,355 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 67471 / 5,355
الصَّلَاةَ؛ لِيَزُولُوا عَنْ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَتْهُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ، وَحَضَرَهُمْ فِيهِ الشَّيْطَانُ فَقَطْ، لَا لِأَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَكُنْ ارْتَفَعَتْ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ؛ فَالْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا تَخْدِيشٌ فِي الرُّخَامِ وَلَمْ يَقُلْ ﵇: إنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ كَوْنِ الشَّمْسِ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ؛ وَإِنَّمَا قَالَ: «مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ» وَحُضُورُ الشَّيْطَانِ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ هُوَ - بِلَا شَكٍّ مِنْ كُلِّ ذِي فَهْمٍ - غَيْرُ كَوْنِ الشَّمْسِ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ فَظَهَرَ كَذِبُ هَذَا الْقَائِلِ يَقِينًا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ؟ . وَوَجْهٌ رَابِعٌ هُوَ: أَنَّهُ حَتَّى لَوْ صَحَّ لَهُمْ أَنَّ تَرَدُّدَهُ ﵇ كَانَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَكُنْ ابْيَضَّتْ بَعْدُ -، وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَبَدًا - لَكَانَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ نَفْسِهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِهِمْ «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» . وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الرُّوَاةِ «فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا» نَاسِخًا لِفِعْلِهِ فِي تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَهُ؟ . فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا جَعَلْتُمُوهُ نَاسِخًا لِتَحَوُّلِهِمْ عَنْ الْمَكَانِ؟ . قُلْنَا: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﵇ «إذَا ذَكَرَهَا» وَ «حِينَ يَذْكُرُهَا» قَصْدٌ مِنْهُ إلَى زَمَانِ تَأْدِيَتِهَا؛ وَلَيْسَ فِيهِ حُكْمٌ لِمَكَانِ تَأْدِيَتِهَا؛ فَلَا يَكُونُ لِمَا لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ بِحُكْمِهِ أَصْلًا، وَهَذَا غَايَةُ الْحَقِيقَةِ وَالْبَيَانِ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ؟ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ» فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ أَصْلًا؛ لِوُجُوهٍ -:

Contents

Showing the first 200 of 1,634 headings.

Edition details

الكتاب: المُحلَّى بالآثار المؤلف: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي [الظاهري، ت ٤٥٦ هـ] وقد أتم ابنُ حزم منه ١٠ مجلدات حسب هذه الطبعة ثم تُوفّي، فأُكمِل بقيتُه (جـ ١١ - ١٢) مِن كتابه "الإيصال" الذي اختصر منه "المحلى" (جـ ١١ - ١٢) المحقق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وكتب مقدمتها سنة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م الناشر: دار الفكر - بيروت، دون تاريخ نشر (!) وطَبَعتْها أيضا: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م (بنفس الحرف وترقيم الصفحات!)، ثم أعادت طبعها تصويرا مرارا بتواريخ لاحقة عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المحلى بالآثار — ابن حزم | Cognoir — Cognoir