Skip to main content
← Arabic Library

المحلى بالآثار

ابن حزم (ت 456هـ)

الفقه العام5,355 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 36440 / 5,355
وَهُوَ خَبَرٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ كَذِبًا ظَاهِرًا لَا شَكَّ فِيهِ؟ وَهُوَ مَا نُسِبَ إلَى عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِهَا " لَيْسَ عِنْدِي صَلَّاهُمَا " وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ رَوَى تَكْذِيبَ هَذَا آنِفًا. وَلِأَنَّ فِيهِ أَيْضًا لَفْظًا لَا يَجُوزُ أَلْبَتَّةَ أَنْ يَقُولَهُ ﵇؛ وَهُوَ «فَكَرِهْت أَنْ أُصَلِّيَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيَّ فَصَلَّيْتُهُمَا عِنْدَكِ» . إذْ لَا يَخْلُو فِعْلُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا أَوْ حَرَامًا؛ أَوْ مُبَاحًا حَسَنًا؟ فَإِنْ كَانَ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا؛ فَمَنْ نَسَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التَّسَتُّرَ لِمُحَرَّمَاتٍ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِتَفْسِيقِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أُمِرَ ﵇ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى النَّاسِ ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨] . وَمِنْ الْمُحَالِ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَتَعَنَّى ﵇ بِتَكَلُّفِ صَلَاةٍ مَكْرُوهَةٍ لَا أَجْرَ فِيهَا؟ فَهَذَا هُوَ التَّكَلُّفُ الَّذِي أَمَرَهُ تَعَالَى أَنْ يَقُولَ فِيهِ: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] وَحَاشَا لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَفْعَلَ ﵇ قَاصِدًا إلَى فِعْلِهِ - إلَّا مَا يُقَرِّبُهُ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى وَيُنْسِيهِ تَعَالَى الشَّيْءَ [لَيْسَ] لَنَا فِيهِ مَا يُقَرِّبُنَا مِنْ رَبِّنَا ﷿؟ ، وَلَا مَزِيدَ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا إخْبَارُهُ ﵁ بِمَا عَلِمَ؛ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّاهُمَا، وَهُوَ الصَّادِقُ فِي قَوْلِهِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا نَهْيٌ عَنْهُمَا، وَلَا كَرَاهَةٌ لَهُمَا؛ [وَمَا] صَامَ ﵇ قَطُّ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ؛ وَلَيْسَ هَذَا بِمُوجِبٍ كَرَاهِيَةَ صَوْمِ [شَهْرٍ كَامِلٍ تَطَوُّعًا] . ثُمَّ قَدْ رَوَى غَيْرُ عَلِيٍّ: أَنَّهُ ﵇ صَلَّاهُمَا - فَكُلٌّ أَخْبَرَ بِعِلْمِهِ، وَكُلُّهُمْ صَادِقٌ

Contents

Showing the first 200 of 1,634 headings.

Edition details

الكتاب: المُحلَّى بالآثار المؤلف: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي [الظاهري، ت ٤٥٦ هـ] وقد أتم ابنُ حزم منه ١٠ مجلدات حسب هذه الطبعة ثم تُوفّي، فأُكمِل بقيتُه (جـ ١١ - ١٢) مِن كتابه "الإيصال" الذي اختصر منه "المحلى" (جـ ١١ - ١٢) المحقق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وكتب مقدمتها سنة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م الناشر: دار الفكر - بيروت، دون تاريخ نشر (!) وطَبَعتْها أيضا: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م (بنفس الحرف وترقيم الصفحات!)، ثم أعادت طبعها تصويرا مرارا بتواريخ لاحقة عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المحلى بالآثار — ابن حزم | Cognoir — Cognoir