Skip to main content
← Arabic Library

المحلى بالآثار

ابن حزم (ت 456هـ)

الفقه العام5,355 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 117520 / 5,355
وَكُلُّ مَا فَعَلَهُ الْمَرْءُ نَاسِيًا فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يُبَحْ لَهُ فِعْلُهُ: فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا سُجُودُ السَّهْوِ فَقَطْ؛ قَلَّ ذَلِكَ الْعَمَلُ أَمْ كَثُرَ؟ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ يُقَاتِلُ؛ لَكِنْ يَدَعُونَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا، وَإِنْ ذَهَبَتْ صَلَاتَانِ أَوْ أَكْثَرُ؛ فَإِذَا ذَهَبَ الْقِتَالُ قَضَوْهَا؟ . وَرَأَى أَنَّ الْكَلَامَ نَاسِيًا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ؛ كَمَا يُبْطِلُهُ الْعَمْدُ، وَرَأَى السَّلَامَ مِنْ الصَّلَاةِ عَمْدًا يُبْطِلُهَا قَبْلَ وَقْتِ وُجُوبِهِ، فَإِنْ كَانَ بِالنِّسْيَانِ لَمْ تَبْطُلْ بِهِ الصَّلَاةُ. قَالَ: فَلَوْ أَرَادَ مُرِيدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي فَقَالَ الْمُصَلِّي: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ أَشَارَ بِيَدِهِ؛ لِيَرُدَّهُ كَرِهْت ذَلِكَ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ؛ فَلَوْ قَالَ لَهُ قَائِلٌ كَلَامًا؟ فَقَالَ لَهُ الْمُصَلِّي: سُبْحَانَ اللَّهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. فَلَوْ عَطَسَ الْمُصَلِّي فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَحَرَّكَ بِذَلِكَ لِسَانَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. وَمَنْ دَعَا لِإِنْسَانٍ أَوْ عَلَيْهِ فَسَمَّاهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؟ ، وَرَأَى الْحَدَثَ بِالْغَلَبَةِ - مِنْ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ - لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ، وَلَكِنْ تَبْطُلُ بِهِ الطَّهَارَةُ فَقَطْ؟ . وَرَأَى مَنْ أَخْرَجَ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ طَعَامًا بِلِسَانِهِ فَابْتَلَعَهُ عَامِدًا: أَنَّ صَلَاتَهُ تَامَّةٌ؛ وَحَدَّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ذَلِكَ بِمِقْدَارِ الْحِمَّصَةِ. قَالَ: وَإِنْ بَدَأَ الصَّلَاةَ رَاكِبًا ثُمَّ أَمِنَ فَنَزَلَ بَنَى، فَإِنْ بَدَأَهَا نَازِلًا ثُمَّ خَافَ فَرَكِبَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؟ .

Contents

Showing the first 200 of 1,634 headings.

Edition details

الكتاب: المُحلَّى بالآثار المؤلف: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي [الظاهري، ت ٤٥٦ هـ] وقد أتم ابنُ حزم منه ١٠ مجلدات حسب هذه الطبعة ثم تُوفّي، فأُكمِل بقيتُه (جـ ١١ - ١٢) مِن كتابه "الإيصال" الذي اختصر منه "المحلى" (جـ ١١ - ١٢) المحقق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وكتب مقدمتها سنة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م الناشر: دار الفكر - بيروت، دون تاريخ نشر (!) وطَبَعتْها أيضا: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م (بنفس الحرف وترقيم الصفحات!)، ثم أعادت طبعها تصويرا مرارا بتواريخ لاحقة عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المحلى بالآثار — ابن حزم | Cognoir — Cognoir