Skip to main content
← Arabic Library

المحلى بالآثار

ابن حزم (ت 456هـ)

الفقه العام5,355 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 171151 / 5,355
حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَفِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ» وَبِحَدِيثٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَمَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا لَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَأَخَذَ الْفَرْثَ، فَأَمْهَلَهُ، فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأُخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ جَارِيَةٌ فَجَاءَتْ تَسْعَى فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَبِحَدِيثٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ «ابْنِ عُمَرَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُنْتُ شَابًّا عَزَبًا، وَكَانَتْ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ» . ذَكَرُوا فِي ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَةِ ﵃ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى مَكَان فِيهِ سِرْقِينٌ هَذَا لَفْظُ سُفْيَانَ، وَقَالَ شُعْبَةُ " رَوْثُ الدَّوَابِّ " وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ غَيْرِهِمَا " وَالصَّحْرَاءُ أَمَامَهُ، وَقَالَ: هُنَا وَهُنَاكَ سَوَاءٌ " وَعَنْ أَنَسٍ " لَا بَأْسَ بِبَوْلِ كُلِّ ذَاتِ كِرْشٍ " وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. قَالَ مَنْصُورٌ: سَأَلْته عَنْ السِّرْقِينِ يُصِيبُ خُفَّ الْإِنْسَانِ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَدَمَهُ؟ قَالَ لَا بَأْسَ. وَعَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا قَدْ تَنَحَّى عَنْ بَغْلٍ يَبُولُ، فَقَالَ لَهُ إبْرَاهِيمُ: مَا عَلَيْك لَوْ أَصَابَك. وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ أَكْلَ الْبَغْلِ. وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْغَنَمِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ فِيمَنْ أَصَابَ عِمَامَتَهُ بَوْلُ بَعِيرٍ قَالَا جَمِيعًا: لَا يَغْسِلُهُ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَعَلَى رِجْلَيْهِ أَثَرُ السِّرْقِينِ. وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إنَّ لِي عُنَيْقًا تَبْعَرُ فِي مَسْجِدِي. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا فَكُلُّهَا صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا:

Contents

Showing the first 200 of 1,634 headings.

Edition details

الكتاب: المُحلَّى بالآثار المؤلف: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي [الظاهري، ت ٤٥٦ هـ] وقد أتم ابنُ حزم منه ١٠ مجلدات حسب هذه الطبعة ثم تُوفّي، فأُكمِل بقيتُه (جـ ١١ - ١٢) مِن كتابه "الإيصال" الذي اختصر منه "المحلى" (جـ ١١ - ١٢) المحقق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وكتب مقدمتها سنة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م الناشر: دار الفكر - بيروت، دون تاريخ نشر (!) وطَبَعتْها أيضا: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م (بنفس الحرف وترقيم الصفحات!)، ثم أعادت طبعها تصويرا مرارا بتواريخ لاحقة عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المحلى بالآثار — ابن حزم | Cognoir — Cognoir