p. 2318 / 40
وهذه المرأة وحدها ليس معها رجل، فقال رجل كلاما، فقال الله ﷿: ﴿واللذان يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما﴾ (٤٨). أي فاعرضوا عن عذابهما.
وقال: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (٤٩).
قال أبو يزيد: بلغني أنّ الرجل كان في الجاهليّة لا يورّث امرأة أبيه، لا يورّثها من الميراث شيئا حتى تفتدي ببعض ما أعطوها.
قال ابن شهاب: فوعظ الله سبحانه في ذلك عباده المؤمنين ونهاهم عنه.
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمانُكُمْ (٨) فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (٥٠).
قيل إنّ الرجل أول ما نزل رسول الله، ﷺ، المدينة يحالف الرجل: إنّك ترثني وأرثك.
فنسخها الله ﷿ بقوله: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٥١).