Skip to main content
← Arabic Library

الخراج لأبي يوسف

أبو يوسف القاضي (ت 182هـ)

الفقه الحنفي280 pagesPagination matches the printed edition

p. 6465 / 280
وَالْخَرَاجُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ والزَّبِيبِ وَالذُّرَةِ وَالْحُبُوبِ وَأَنْوَاعِ الْبُقُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ غَلاتِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ مِمَّا يُكَالُ وَلا يُكَالُ؛ فَإِذَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَلِيلا أَوْ كَثِيرًا فَفِيهِ الْعُشْرُ وَلا تُحْسَبُ مِنْهُ أُجْرَةُ الْعُمَّالِ وَلا نَفَقَةُ الْبَقَرِ إِذَا كَانَ يُسْقَى سَيْحًا أَوْ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ، وَإِنْ كَانَ يُسْقَى بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ أَوْ سَانِيَةٍ فَهِيَ نِصْفُ الْعُشْرِ. وَحَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنْ شَيْءٍ؛ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ إِلا دُسْتُجَةَ١ بَقْلٍ؛ فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِهَذَا، وَيَقُولُ: لَا تُتْرَكُ أَرْضٌ تَعْتَمِلُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنَ الْخَرَاجِ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخراج وَمَا يجب عَلَيْهَا مِنَ الْعُشْرِ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ قَلِيلا أَخْرَجَتْ أَمْ كَثِيرًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا صَدَقَةَ فِيمَا تُخْرِجُ الأَرْضُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ؛ لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنِ الْحَسَن الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ صَدَقَةً، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةً، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ". قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ". مِقْدَار الوسق: قَالَ أَبُو يُوسُف: وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَالْخَمْسَةُ أَوْسُقٍ ثَلاثُمِائَةِ صَاعٍ، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ، وَهُوَ مِثْلُ قَفِيزِ الْحُجَّاجِ وَمِثْلُ الرُّبُعِ الْهَاشِمِيِّ وَالْمَخْتُومِ الْهَاشِمِيِّ؛ الأول اثْنَان وَثَلَاثُونَ رطلا. الحكم فِيمَا إِذا أكل رب المَال من ثمره: فَإِذَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ ثَلاثَمِائَةِ صَاعٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ؛ فَأَكَلَ رَبُّ الأَرْضِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًَا أَوْ أَطْعَمَ أَهْلَهُ أَوْ جَارَهُ أَوْ صديقه؛ فَصَارَ مَا بَقِي ينص عَنْ ثَلاثِمِائَةِ صَاعٍ كَانَ فِيمَا بَقِيَ الْعُشْرُ إِذَا كَانَ يُسْقَى سَيْحًا وَنِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا كَانَ يُسْقَى بِغَرْبٍ أَوْ سَانِيَةٍ أَوْ دَالِيَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيمَا أَطْعَمَ وَأَكَلَ شَيْءٌ، وَكَذَا لَوْ سُرِقَ بَعْضُهُ كَانَ عَلَيْهِ فِيمَا بَقِي الْعشْر أَو

Footnotes

١ الدستجة فارسية: الحزمة وَمَا يُطلق عَلَيْهِ الْآن "الدستة" وَهِي "اثْنَا عشر".

Contents

Edition details

الكتاب : الخراج المؤلف : أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري (المتوفى : ١٨٢هـ) الناشر : المكتبة الأزهرية للتراث تحقيق : طه عبد الرءوف سعد ، سعد حسن محمد الطبعة : طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة ، أصح الطبعات وأكثرها شمولا عدد الأجزاء : ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.