p. 216100 / 134
قال حفص بن عتاب كُنْتُ عِنْدَ الْأَعْمَشِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَبِيذٌ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ طلبة الحديث فستره، فَقَالَ لِي: لِمَ سَتَرْتَهُ؟ فَكَرِهْتُ أنَّ أَقُولَ لِئَلَّا يَرَاهُ مَنْ يَدْخُلُ فَقُلْتُ: كَرِهْتُ أنَّ يَقَعَ فِيهِ ذُبَابٌ فَقَالَ لِي: هَيْهَاتَ إِنَّهُ أَمْنَعُ جَانِبًا.
وَحَضَرَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ بِالشَّامِ، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالرَّقَائِقِ وَالزُّهْدِ، مَائِدَةَ صَالِحٍ الْعَبَّاسِيِّ مَعَ فُقَهَاءِ الْبَلَدِ، فَحَدَّثَنِي مَنْ حضر المجلس وهو البحتري ابن عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِقَدَحٍ مِنْ نَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ بِثَانٍ فَامْتَنَعَ مِنْ شُرْبِهِ، فَأَخَذَهُ النَّاسُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَقَالُوا: شَرِبْتَ الْمُسْكِرَ على أخاوين