Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت السقا ورفاقه

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية1,408 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 244267 / 1,408
(تَعْلِيمُ جِبْرِيلَ الرَّسُولَ ﷺ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الصَّلَاةَ حِينَ اُفْتُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ عَيْنٌ، فَتَوَضَّأَ جِبْرِيلُ ﵇، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إلَيْهِ، لِيُرِيَهُ كَيْفَ الطُّهُورُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا رَأَى جِبْرِيلَ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ بِهِ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ، وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ انْصَرف جِبْرِيل ﵇. (تَعْلِيمُ الرَّسُولِ ﷺ خَدِيجَةَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ) : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ، فَتَوَضَّأَ لَهَا لِيُرِيَهَا كَيْفَ الطُّهُورُ لِلصَّلَاةِ كَمَا أَرَاهُ جِبْرِيلُ فَتَوَضَّأَتْ كَمَا تَوَضَّأَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵊، ثُمَّ صَلَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵊ كَمَا صَلَّى بِهِ جِبْرِيلُ فَصَلَّتْ بِصَلَاتِهِ [١] .

Footnotes

[ () ] عَن عَائِشَة. وَمِمَّنْ رَوَاهُ هَكَذَا الْحسن وَالشعْبِيّ أَن الزِّيَادَة فِي صَلَاة الْحَضَر كَانَت بعد الْهِجْرَة بعام أَو نَحوه، وَقد ذكره أَبُو عمر، وَقد ذكره البُخَارِيّ من رِوَايَة معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، قَالَت: «فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ هَاجر رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة، فَفرضت أَرْبعا» . هَكَذَا لفظ حَدِيثه. وَهَاهُنَا سُؤال، يُقَال: أهذه الزِّيَادَة فِي الصَّلَاة نسخ أم لَا؟ فَيُقَال: أما زِيَادَة رَكْعَتَيْنِ أَو رَكْعَة إِلَى مَا قبلهَا من الرُّكُوع حَتَّى تكون صَلَاة وَاحِدَة فنسخ، لِأَن النّسخ رفع الحكم، وَقد ارْتَفع حكم الْإِجْزَاء من الرَّكْعَتَيْنِ، وَصَارَ من سلم مِنْهُمَا عَامِدًا أفسدهما، وَإِن أَرَادَ أَن يتم صلَاته بعد مَا سلم، وتحدث عَامِدًا لم يجزه، إِلَّا أَن يسْتَأْنف الصَّلَاة من أَولهَا. فقد ارْتَفع حكم الْإِجْزَاء بالنسخ. وَأما الزِّيَادَة فِي عدد الصَّلَوَات حِين أكملت خمْسا بعد مَا كَانَت اثْنَتَيْنِ، فيسمى نسخا على مَذْهَب أَبى حنيفَة، فان الزِّيَادَة عِنْده على النَّص نسخ، وَجُمْهُور الْمُتَكَلِّمين على أَنه لَيْسَ بنسخ، ولاحتجاج الْفَرِيقَيْنِ مَوضِع غير هَذَا» . [١] قَالَ السهيليّ: «هَذَا الحَدِيث مَقْطُوع فِي السِّيرَة، وَمثله لَا يكون أصلا فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، وَلكنه قد روى مُسْندًا إِلَى زيد بن حَارِثَة يرفعهُ. غير أَن هَذَا الحَدِيث الْمسند يَدُور على عبد الله بن لَهِيعَة، وَقد ضعف وَلم يخرج عَنهُ مُسلم، وَلَا البُخَارِيّ، لِأَنَّهُ يُقَال إِن كتبه احترقت، فَكَانَ يحدث من حفظه. وَكَانَ مَالك ابْن أنس يحسن فِيهِ القَوْل. وَيُقَال: إِنَّه الّذي روى عَنهُ حَدِيث بيع العربان فِي الْمُوَطَّأ: مَالك عَن الثِّقَة عِنْده، عَن عَمْرو بن شُعَيْب. فَيُقَال: إِن الثِّقَة هَاهُنَا ابْن لَهِيعَة. وَيُقَال: إِن ابْن وهب حدث بِهِ عَن ابْن لَهِيعَة، وَحَدِيث ابْن لَهِيعَة هَذَا أخبرنَا بِهِ أَبُو بكر الْحَافِظ مُحَمَّد بن العربيّ، قَالَ: حَدثنَا أَبُو المطهر سعد بن عبد الله ابْن أَبى الرَّجَاء، عَن أَبى نعيم الْحَافِظ، قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن يُوسُف الْعَطَّار، قَالَ: حَدثنَا ابْن

Contents

Showing the first 200 of 1,119 headings.

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (ت ٢١٣ هـ) تحقيق: مصطفى السقا [ت ١٣٨٩ هـ]- إبراهيم الأبياري [ت ١٤١٤ هـ]- عبد الحفيظ شلبي الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر الطبعة: الثانية، ١٣٧٥ هـ - ١٩٥٥ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت السقا ورفاقه — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir