p. 276273 / 405
حَدِيثِ: " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " الْمُتَسَلْسِلُ بِقَوْلِهِمْ: إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ، وَحَدِيثِ التَّشْبِيكِ بِالْيَدِ، وَحَدِيثِ الْعَدِّ فِي الْيَدِ، فِي أَشْبَاهٍ لِذَلِكَ نَرْوِيهَا وَتُرْوَى كَثِيرَةً.
وَخَيْرُهَا مَا كَانَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اتِّصَالِ السَّمَاعِ وَعَدَمِ التَّدْلِيسِ.
وَمِنْ فَضِيلَةِ التَّسَلْسُلِ اشْتِمَالُهُ عَلَى مَزِيدِ الضَّبْطِ مِنَ الرُّوَاةِ، وَقَلَّمَا تَسْلَمُ الْمُسَلْسَلَاتُ مِنْ ضَعْفٍ، أَعْنِي فِي وَصْفِ التَّسَلْسُلِ لَا فِي أَصْلِ الْمَتْنِ.
وَمِنَ الْمُسَلْسَلِ مَا يَنْقَطِعُ تَسَلْسُلُهُ فِي وَسَطِ إِسْنَادِهِ، وَذَلِكَ نَقْصٌ فِيهِ، وَهُوَ كَالْمُسَلْسَلِ بِأَوَّلِ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ نَاسِخِ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخِهِ
هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ مُسْتَصْعَبٌ.
رُوِّينَا ... عَنِ الزُّهْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " أَعْيَا الْفُقَهَاءَ وَأَعْجَزَهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ