Skip to main content
← Arabic Library

مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ابن الصلاح (ت 643هـ)

علوم الحديث405 pagesPagination matches the printed edition

p. 143140 / 405
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ صَاحِبِ مَالِكٍ ﵄ وَهُوَ حَسَنٌ رَائِقٌ. فَإِنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ عِنْدَهُ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ " حَدَّثَنَا، أَوْ أَخْبَرَنَا "، أَوْ مِنْ قَبِيلِ " حَدَّثَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي " لِتَرَدُّدِهِ فِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ التَّحَمُّلِ، وَالسَّمَاعِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ نَقُولَ: لِيَقُلْ " حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي "، لِأَنَّ عَدَمَ غَيْرِهِ هُوَ الْأَصْلُ. وَلَكِنْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ الْإِمَامُ، عَنْ شَيْخِهِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ الْإِمَامِ، فِيمَا إِذَا شَكَّ أَنَّ الشَّيْخَ قَالَ: " حَدَّثَنِي فُلَانٌ "، أَوْ قَالَ " حَدَّثَنَا فُلَانٌ "، أَنَّهُ يَقُولُ " حَدَّثَنَا ". وَهَذَا يَقْتَضِي فِيمَا إِذَا شَكَّ فِي سَمَاعِ نَفْسِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: " حَدَّثَنَا "، وَهُوَ عِنْدِي يَتَوَجَّهُ بِأَنَّ (حَدَّثَنِي) أَكْمَلُ مَرْتَبَةً، وَ (حَدَّثَنَا) أَنْقَصُ مَرْتَبَةً، فَلْيَقْتَصِرْ إِذَا شَكَّ عَلَى النَّاقِصِ ; لِأَنَّ عَدَمَ الزَّائِدِ هُوَ الْأَصْلُ، وَهَذَا لَطِيفٌ. ثُمَّ وَجَدْتُ الْحَافِظَ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيَّ ﵀ قَدِ اخْتَارَ بَعْدَ حِكَايَتِهِ قَوْلَ الْقَطَّانِ مَا قَدَّمْتُهُ. ثُمَّ إِنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ مِنْ أَصْلِهِ مُسْتَحَبٌّ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، حَكَاهُ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَافَّةً، فَجَائِزٌ إِذَا سَمِعَ وَحْدَهُ أَنْ يَقُولَ: " حَدَّثَنَا "، أَوْ نَحْوَهُ، لِجَوَازِ ذَلِكَ لِلْوَاحِدِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَجَائِزٌ إِذَا سَمِعَ فِي جَمَاعَةٍ أَنْ يَقُولَ: " حَدَّثَنِي " ; لِأَنَّ الْمُحَدِّثَ حَدَّثَهُ، وَحَدَّثَ غَيْرَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Contents

Edition details

الكتاب: معرفة أنواع علوم الحديث، ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح المؤلف: عثمان بن عبد الرحمن، أبوعمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (ت ٦٤٣هـ) المحقق: نور الدين عتر الناشر: دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت سنة النشر: ١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م عدد الأجزاء: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.